مجلة العلوم الإسلامية والحضارة
Volume 2, Numéro 2, Pages 393-412

حماية الأطفال أثناء النزاعات الدولية المسلحة دراسة مقارنة بين الفقه الإسلامي والقانون الدولي الإنساني

الكاتب : بورزق أحمد .

الملخص

لقد اعترفت الشريعة الإسلامية والقانون الدولي بوجود حماية خاصة بجانب الحماية العامة لبعض الفئات من الطرف الآخر المحارب نظرا لخصوصية هذه الفئة، إما أنها لا تعتبر طرفا في النزاع أو للضعف الذي يعتري هذه الفئة، ومن بين هذه الفئات الأطفال الذين لا يعتبرون طرفا في النزاع أنهم لا يملكون المقومات البدنية والعقلية التي تجعلهم طرفا من الأطراف المتقاتلة، والسر في عدم قتل الصبي هو عدم إتلاف النفس لغير مصلحة وفي غير دفع مفسدة ولأنّه يرجى منه الإسلام بعد أسره، ولأن الصبي غير مكلّف وقاصر عن فعل البالغين. وقد أجمع فقهاء الشريعة الإسلامية وفقهاء القانون الدولي الإنساني الذي يعنى بتنظيم العلاقات بين الدول أثناء النزاع المسلح، بضرورة حماية الأطفال أثناء القتال وعدم توجيه الأعمال العدائية نحوهم مهما كانت الأسباب، إلى جانب فئات أخرى مثل النساء والرسل والسفراء. إن الاعتداء الصارخ على المدنيين خاصة الأطفال منهم أصبح سمة الحروب في يومنا هذا سواء كان النزاع دولي أو داخلي، ففي الحرب السورية الأخيرة مثلا وصل أعداد المدنيين القتلى عشرات الآلاف، ربع هذا العدد من الأطفال، ففي سنة 2016 في سوريا قتل حوالى 3929 طفل وكان الاعتداء من جميع الأطراف المشاركة في الحرب.

الكلمات المفتاحية

المدنيين; الطفل; النزاع المسلح