مجلة تفوق في علوم وتقنيات النشاطات البدنية والرياضية
Volume 2, Numéro 1, Pages 67-82

تسيير المنشآت الرياضية الحديثة ودورها في الرفع من أداء رياضيي السباحة.

الكاتب : محمد رضوان دهينة .

الملخص

في إطار النظام العالمي الجديد والذي فرض على الجميع مقاييس اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية الذي يعرف على شكل العولمة الحديثة والذي يحمل عبر وسائل نظام الاتصالات الرهيب والذي لا يعرف حدود ولا نهاية فهل المنشأة الرياضية الجزائرية تستطيع بإمكانياتها الحالية وسياستها التسييرية الإدارية الحالية أن تستجيب لمثل هذه المقاييس وهذه التحديات . ولا تخلوا أي مؤسسة من نظام معين تتبناه كعملية إدارية لتسيير نشاطاتها المختلفة من أجل تحقيق الفعالية، وبما أن المؤسسة الرياضية تعد من أهم الأنساق الاجتماعية التي تؤدي وظيفة إنسانية تتمثل في التربية البدنية والرياضية فإنها هي الأخرى تحتاج إلى التسيير الجيد والمحكم للمورد البشري. والتسيير داخل هذه المؤسسة لا يقتصر على توفير الموارد المادية فقط لتحقيق الفعالية المرجوة بل يتعداه إلى وجوب وجود موارد بشرية تعمل على بلوغ الغاية التي من أجلها وجدت المؤسسة الرياضية، من ذلك توجه اهتمام المنظرين في هذا الحقل إلى تحديد استراتيجيات ميدانية وعملية تهتم بالجانب الإنساني في تفعيل العمل المؤسساتي، في حين كان الاهتمام في وقت مضى مقتصراً على الجوانب المادية فقط. ونظراً لكون المنشأة الرياضية تتكون من فئات عمالية مختلفة المستويات فإنه يستوجب وجود تعاون فيما بينها، وعليها أيضاً إيجاد الآليات لتسيير المورد البشرية التي تمكنها من خلق ذلك التوافق والتلاؤم الضروريين لضمان السير الحسن لهذه المنشأة وبالتالي ضمان تحقيق الأهداف التي جاءت أساساً من أجلها. لكن هذا كله قد يقابله في بعض الأحيان نوع من الاختلاف نتيجة عدم توافق المستويات الإدارية مما يؤثر على طبيعة العلاقات السائدة سواء الرسمية أو غير الرسمية بين مختلف الفئات والمشكلة عموماً في المنشأة الرياضية من الإدارة العامة والإدارات الفرعية والعمال، لذلك أصبحت المنشآت عموماً (والرياضية منها على وجه الخصوص) تعمل على تحقيق التكامل بين مختلف الوظائف الإدارية وتحقيق الأهداف مع التركيز على الحفاظ على الموارد البشرية والعناية بها وفق نسق اجتماعي منظم يساعد على النمو والاستمرارية، حيث أنها أصبحت أهم مورد تقوم عليه المنشأة. وبالتالي أصبح التسيير الإداري للموارد البشرية على غرار الموارد الأخرى يكتسي أهمية بالغة. إن تسيير المورد البشري أمر هام وضروري في الإدارة الرياضية لما للعنصر البشري من خصائص وقدرات على التجديد والإبداع والاختراع والابتكار ولاستفزاز هذه القدرات وجب على الإدارة الرياضية وضع استراتيجية جيدة لذلك من خلال التطبيق الجيد لانضمت ونماذج إدارة الموارد البشرية من التحليل والتوصيف، التخطيط، التقييم، التوظيف، وكذا التدريب والترقية ونظم الأجور وذلك بالاعتماد على أسس علمية ونظريات تتماشى مع متطلبات العصر الحديث. بحيث تمكن الإدارة الرياضية من تحقيق أهم أهدافها، ألا وهي النهوض برياضة النخبة والمستوى العالي لما لها من أهمية اجتماعية واقتصادية، وحتى سياسية، وأكبر ميدان لترويج المزيج التسويقي في شتى المجالات، ومحل اهتمام الباحثين والمفكرين في وقتنا الواهن. وبناء على ما سبق رأيت لزاما أن أساهم في إثراء هذا الموضوع ودراسة واقعه ومتطلباته وأن أتناول جزء منه فقد لمس الباحث الأهمية الكبيرة لإجراء دراسة تكشف العلاقة بين تسيير الموارد البشرية في المركبات الرياضية و دورها في تطوير رياضة النخبة

الكلمات المفتاحية

تسيير المنشآت الرياضية الحديثة , رياضيي السباحة.