أبحاث
Volume 2, Numéro 2, Pages 243-255

التفاعل بين بنية النص ومتلقيه

الكاتب : بن الدين بخولة .

الملخص

إن التفاعل بين بنية النص ومتلقيه يتم عند فعل القراءة، وهذا التفاعل جوهري في كل عمل أدبي، ولذلك لفت علم الظواهرية الانتباه إلى أن دراسة العمل الأدبي ينبغي أن تسعى إلى فهم النص فهما يتجاوز شكله، ويمكننا القول إن للعمل الأدبي قطبين: القطب الفني والقطب الجمالي، فالقطب الفني يرجع إلى النص الذي أنتجه المؤلف، في حين يعود القطب الجمالي إلى التجسيد الذي يحققه القارئ لهذا النص، هذه القطبية تعني أن العمل الأدبي لا ينحصر في النص نفسه، ولا في تجسيده الذي يتعلق –بدوره-بالظروف المحيطة بتحقيق القارئ له، ولو كانت هذه الظروف جزءا لايتجزأ من النص ومكان العمل الأدبي الذي يلتقي فيه النص والقارئ، وهو بالضرورة ذو طابع افتراضي، نظرا لكونه لا يمكن أن ينحصر في حقيقة النص، او في الاستعدادات النفسية للقارئ، فإحالة المعنى إلى سلطة القارئ أو أفق توقعاته، يحصر فعل القراءة في إنجازات القارئ المعرفية، ويجعل المعنى تابعاً للقارئ، يفضي بنتائجه إليه، وهذا يساعد على إنهاك النص واستهلاكه، لأن القارئ مكيف الذوق، فهو يقرأ في النص ما يمليه عليه ذوقه قبولاً أو رفضاً، وينغلق المعنى على حدود معرفته، وتصبح القراءة -هاهنا- استنزافية، تمتص كل مكونات النص وتؤولها حسب توجّهات القارئ.

الكلمات المفتاحية

تفاعل ; بنية النص ; متلقي