مجلة الحضارة الإسلامية
Volume 15, Numéro 24, Pages 339-346

الشاهد النحوي مصادره و أهميته في الدرس النحوي العربي

الكاتب : مصطفاوي عماري .

الملخص

يعد الاحتجاج بالشاهد النحوي من أبكر صور الدراسات اللغوية العربية وذلك لما له من أهمية في إبراز المعاني والدلالات المختلفة من جهة وفي التأصيل للقواعد التي بنيت عليها العربية من جهة ثانية وعندما نعود إلى كتب معاني القرآن الكريم مثلا فإننا نلاحظ أنها جمعت بين تحليل الآيات القرآنية تحليلا لغويا أولا ثم ذكر ما تعلق بها من شواهد نحوية تعين على تطوير هذا التحليل، وكذلك فإن كتب إعراب القرآن الكريم تعتبر فرعا من المعاني وذلك بتناولها بعض مقاصد المعاني، ويتضح من عناوين أن أصحاب اهتموا كثيرا بالإعراب، وإن اعتناءهم بالشواهد النحوية يأتي في مقدم ذلك الاهتمام، نلاحظ ذلك في " إعراب القرآن للزجاج ت 310هـ" وكذلك أبي جعفر النحاس (ت.338هـ). و قبل ذك كله فإننا إذا عدنا إلى كتاب سيبويه (ت 182هـ) والذي يعتبر دستور النحو العربي، جمع فيه أفكار أستاذه الخليل بن أحمد الفراهيدي واجتهاداته هو، فإننا نجده قد ضمنه من الشواهد القرآنية والشعرية والنثرية وبعضا من لأحاديث النبوية. بحث بلغ عدد الشواهد فيه " 744 آية" وبلغ عدد الأبيات الشعرية " 1500بيتا" ومن هنا نلاحظ تقديم سيبويه للشعر العربي على القرآن الكريم في موضوع الاستدلال و الاستشهاد ، وهو في ذلك يجاري مدرسة البصرة التي تعتمد في تأصيل للقواعد على الشعر العربي الجاهلي ثم الإسلامي أولا ثم القرآن الكريم وبخاصة ما كان متوافقا مع الاقيسة التي وضعوها و إلا فإنهم يعمدون إلى التأويل.

الكلمات المفتاحية

الشواهد النحوية النحو العربي