مجلة الحضارة الإسلامية
Volume 15, Numéro 24, Pages 195-207

الفقه في بلاد شنقيط: مرجعية المركز في نظام السيبة

الكاتب : فاطمة محمد محمود عبد الوهاب .

الملخص

تطرح هذه المساهمة إشكالية العلاقة بين الفقيه بوصفه حارسا للمنظومة العقدية والقانونية للشرع وبين عموم الناس في مجتمع تنتظم حياته فوضى سياسية عارمة. وتنبثق تلك الإشكالية من مفارقة مبعثها التناقض الناشئ بين إجماع من تناولوا تاريخ البلد حول سيطرة "السيبة" على مجتمع البداة الظاعنين عبر هذا المجال الصحراوي المعروف تحت أسماء عديدة(2) والذي تشغل موريتانيا حاليا حيزه الأكبر من جهة، وبين اتفاقهم على وجود (إن لم نقل رسوخ) تقاليد قضائية وإفتائية يخضع لسلطانها القوي والضعيف، وتكاد تطال بأحكامها جميع مفردات الحياة الاجتماعية من جهة ثانية. فما هي أسس هذه العلاقة الملتبسة؟ أشكل الفقه (ومن ثم الفقيه) متعاليا يحكم الجميع بمستوى ما؟ أم أن الفقهاء –على العكس من ذلك- كيفوا نظرهم الشرعي على مقاس الحالات الاجتماعية متوخين نوعا من "السياسة الشرعية" يعدل عن المثال إلى الممكن؟ وهل خضع الأفراد في احتكامهم إلى الفقه (قضاء وفتيا) لإكراهات ضمير جمعي إسلامي تكون عبر تراكم تاريخي امتد منذ وطئ المسلمون هذه الأرض؟ أم شكل ذلك الاحتكام سلوكا لا واعيا أساسه البحث –ضمن صراع القوى القبلية والفئوية التي تتغلب هنا أو هناك- عن أي مسطرة "محايدة" تنصف الجميع؟

الكلمات المفتاحية

الفقه موريتانيا الفقهاء شنقيط