مجلة الحضارة الإسلامية
Volume 16, Numéro 27, Pages 277-291

تفسير القرآن في المخطوطات الجزائرية من ق10 إلى 12هـ إقليم توات نموذجا

الكاتب : عبد الخالق قصباوي .

الملخص

وتمت خدمة القرآن بفضل جهود مؤطري تلك الزوايا والمساجد والكتاتيب، من أمثال عبد الرحمان بن رستم مؤسس الدولة التيهرتية في القرن 02هـ، وابنه عبد الوهاب، مرورا بهود بن محكم الهواري في القرن 03هـ وأبو جعفر بن نصر الداودي البسكري في القرن 05هـ والشريف التلمساني في القرن 08هـ والثعالبي في القرن 09هـ15 م إلى القرن العشرين(قرن التفسير) من أمثال الشيخ بن باديس والشيخ بيوض، وأبو بكر الجزائري وغيرهم. وملامح الزمان والمكان بداية للعيان في جهود أولائك الأعلام عبر ربوع الوطن الجزائري، مما خلفه لنا الحظ مما اكتشفه الباحثون، وممن لم يطلع عليها لايزال حبيس أدراج خـــزائن المخطوطات عبر مناطق الجزائر إلى اليوم. ومن أولائك الأعلام علماء حاضرة توات العلمية التي قال عنها الشيخ محمد بن عبد الكريم المغيلي رحمه الله لما ارتحل للتوطن بها في القرن 09هـ سنة 882هـ4:"دخلنا توات فوجدنها دار علم وأكابر فانتفعنا بهم وانتفعوا بنا"5. وبفضل النهضة والحراك العلمي أسهموا في تنوير الإقليم التواتي الجزائري، ومدوا السودان الغربي بالثقافة والحضارة العربية الإسلامية، فكانت مدينة تمبكتو المالية وجهة ومقصدا لهم منذ القرن الرابع الهجري، كما كان لهم اتصال بحواضر تلمسان والجزائر وبجاية والأزهر والقيروان ..الخ من الحواضر والقلع العلمية المشهورة. ومن تلك الرحلات رحلة الشيخ الفقيه المغيلي رحمه الله، التي توجت بإسلام سلطان تنبكتو على يده، ومن تلك الرحلات، رحلة مولاي أحمد الطاهري رحمه الله6. كما كانت لهم علاقات تأثر وتأثير بمحاضر العلم المتعددة داخل الجزائر وخارجها من بقاع العالم الإسلامي، فاتجهوا لتلمسان وبجاية والجزائر العاصمة، والقيروان والقرويين، وسجلماسة ، ومراكش، والأزهر طلبا للعلم ومشاركة في تدريسه7، ومن العلوم التي مارسوها تدريسا وتأليفا علم التفسير، فما هي بدايات اعتنائهم بعلم التفسير من حيث التأليف، ومظاهر ذلك وألوانه ومميزاته ؟.

الكلمات المفتاحية

التفسير القرآن المخطوطات القرن العاشر توات الجزائر