مجلة الحضارة الإسلامية
Volume 16, Numéro 27, Pages 207-217

الشيخ الهواري من خلال المصادر المحلية

الكاتب : تقي الدين بوكعبر .

الملخص

تعتبر مدينة وهران من أعرق المدن الجزائرية ؛خاصّة بعد الفتح الاسلامي لبلاد المغرب .فعلى مرّ الأزمنة حضيت المدينة بزيارة جملة من الرحّالة حلّوا بها ابتهجوا بها ، فوصفوها في كتاباتهم.منهم ابن حوقل الذي أتم كتابه حوالى سنة 367هـ | 977 م .أماّ زيارته فكانت أواخر القرن الرابع. أماّ العالم ابن خميس فقال أعجبني بالمغرب مدينتين وذكر وهران . كما زار وهران في القرن العاشر هـ الرحّالة محمد الوزان فقال عنها انها مدينة كبيرة حيث كانت تابعة للدولة الزيانية . خلال هذه الفترة استقر و حسن المقام بها لعامّة الناس وخاصّتها من العلماء أمثال الشيخ سيدي الهواري الذي صارت إليه تنسب . هذا العالم الذي انتشر صيته في الآفاق وترجم له عدة أعلام منهم ابن صعد الذي يمكن اعتباره المصدر الذي يرجع إليه كل من يريد معرفة حياة الشيخ ، فهو قريب منه زمنيا كما التقى بأهم تلامذة الشيخ . المصدر الهام الاخر الذي كتب مطولا عن الشيخ -وإن كان نوعا ما متأخر بالمقارنة مع ابن صعد - هو ابن مريم صاحب البستان ، أما المصادر المتأخرة التى تحدثت عن الشيخ فنذكر منها كتابات الحافظ أبي راس الناصر المعسكري و كذلك الاغا بن عودة المازاري صاحب طلوع سعد السعود و الزياني صاحب دليل الحيران وأنيس السهران في أخبار مدينة وهران . إنّ دور العلماء في استنهاض الهمم وتقويم مسار الأمم لا يكاد ينكره أحد .ومن هذا الباب جاءت هذه المحاولة للتعريف بأحد أبرز علماء المنطقة خدمة لكتابة التاريخ المحلي بمصادر محلية و تنويه بمجهودات علماء الجزائر في مجالات شتى وبخاصّة الكتابات التاريخية -من جهة- ومن جهة أخرى سعيا لفحص وتمحيص ومقارنة ما ورد في المصادر القديمة أمثال ابن صعد وابن مريم وما ورد في الكتابات المتأخرة مثل ابي راس و المازاري و الزياني ، حتى نتمكّن من الإلمام بالمنهاج والطريقة التى كان يكتب بها التاريخ ويدوّن.بمعنى آخر: هل كانوا يعتمدون فقط على ما ورد عند أسلافهم ؟ أم كان هناك تمحيص وتدقيق و نظر وتحقيق في ما وصلهم من روايات تاريخية ؟.

الكلمات المفتاحية

الهواري وهران الجزائر الصوفية التصوف المصادر المحلية