مجلة تاريخ المغرب العربي
Volume 3, Numéro 3, Pages 208-232
2017-06-15
الكاتب : مخلوف رانية .
لقد كانت مسيرة كفاح الشعب الجزائري التي خاضها من اجل استرجاع السيادة الوطنية ذات مظاهر متعددة ،اذ لم تكن معركة السيف كافية بل كان لابد من خوض معارك أخرى في الجانب السياسي والثقافي ، والحال فان كفاح الشعب الجزائري كان أمام مشروع استعماري شمل جميع جوانب الحياة ، وعليه كان لابد من مواجهة ذلك بمعركة مفتوحة على كل الجبهات ، ومن بين المعارك المهمة التي كان لابد على الشعب الجزائري من خوضها هي معركة الكلمة بما تحمله من معان متعددة ، لاسيما وان هذا الجانب أي معركة الكلمة كانت إحدى أهم محاور مشروع الاستعمار الفرنسي الذي كان يحمله عشية احتلاله للجزائر ، بحيث رافق الجيش الفرنسي مثقفون وعلماء وكتاب ،والهدف من كل هذا واضح وهو تحقيق تثبيت وجوده بالجزائر ،وقد كانت الصحافة إحدى الوسائل التي اعتمد عليها الاستعمار الفرنسي في ذلك ، وكانت وسيلة فعّالة استعملها استعمار للسيطرة على النفوس والعقول بعد السيطرة على الأرض ، وكانت أغلب الصحف قد أنشأت لتحقيق أهداف ومقاصد الإدارة الاستعمارية في الجزائر ،وفي إبراز أهمية النشاط الصحفي يذكر الحاكم العام "جان ميرنت"مسؤول في الولاية العامة بالجزائر ومدير الشؤون الأهلية بأن الجرائد هي الآلة التي تجمع في وقت واحد بين البساطة والقوة
محمد سعيد الزهار-الجزائر- الاحتلال الفرنسي -الصجافة الجزائرية-النضال الثقافي