مجلة تاريخ المغرب العربي
Volume 3, Numéro 3, Pages 112-131
2017-06-15
الكاتب : الشريف عبد القادر .
عُدَّ النصارى فئة من فئات المجتمع المغاربي، وبخاصة الزياني، بحيث مثلوا إحدى عناصره، فشاركوا في جميع مجالات الحياة من خلال أنشطتهم المختلفة، فاختلطوا بالمسلمين واندمجوا معهم، وتعايشوا مع عاداته وتقاليده، مما أدى إلى الاحتكاك وتبادل الثقافات، لكن ذلك لم يمنع من خضوعهم لأحكام الشريعة الإسلامية المفروضة عليهم. إن واقع الأقليات من أهل الكتاب من النصارى داخل المجتمع الإسلامي،بدأ يكتسي بعداً دينياً وهذا بسبب الواقع السياسي الذي ستعرفه المنطقة خاصة بسقوط دولة الموحدين وظهور الدويلات والامارات في المغرب الإسلامي والأوسط بصفة خاصة.ليكون التعايش المبني على الشريعة أساساً في بقاء هذه الفئة من المجتمع،مما سيدفع بالمسلمين إلى الحرص على هذا التعايش وروح التسامح.هذا الذي أحاول أن أكشف عنه من خلال هذه الورقة البحثية ،وذلك بالإجابة عن التساؤلات التالية،ترى ماهي تجليات الوضعية الإجتماعية والدينية للنصارى داخل المجتمع الزياني؟ 1- الأوضاع الاجتماعية: سكن النصارى في أحياء خاصة بهم، عرفت بالربض1 ، أي ربض النصارى، حيث حافظوا على عاداتهم وتقاليدهم وممارسة شعائرهم بكل حرية2، ولم يطرح الاختلاف العقائدي أي مشكل3، أشارت كتب النوازل والحسبة إلى العديد من القضايا الاجتماعية التي تخص النصارى وتعاملاتهم مع المسلمين، كشفت عن العديد من الحقائق للوضعية التي كانت تعيشها الجاليات المسيحية داخل المجتمع الإسلامي. بالعودة إلى النصوص النوازلية التي جسدت هيكل ومظاهر اجتماعية للنصارى مسألة اللباس، لأن اللباس من المسائل ( القضايا) التي طرحت بقوة في المغرب الأوسط وكان الهدف منه هو التمييز بينهم وبين المسلمين فالونشريسي أورد فتوى تمنع أهل الذمة من اتخاذ شارات المسلمين.
الأوضاع الاجتماعية - النصارى - الدولة الزيانية- المسلمين- الشريعة الاسلامية .
حفظ الله محمد
.
منزل غرابة زكية
.
ص 137-152.
صفاح بوعلام
.
ص 127-146.
بعلي محمد
.
بوركبة محمد
.
ص 249-269.
أعزيبي زهوة
.
ص 207-221.