قضايا تاريخية
Volume 1, Numéro 1, Pages 27-37

التجارة البحرية بين المغرب العربي المتوسطي من خلال كتب النوازل

الكاتب : محفوظ الغديقي .

الملخص

عرفت التجارة البحرية في المغرب الاسلامي تطورا ملحوظا إثر تمكّن المسلمين من السيطرة على الحوض الغربي للمتوسط عندما بسطوا نفوذهم على جزيرة صقلية ومالطة وقوصرة ولنبدوشة. وكان العرب قد افتتحوا الأندلس منذ نهاية القرن الأوّل الهجري /بداية القرن 8 ميلادي(92-95 هـ /711-714م) وسيطروا على معظم الجزيرة الايبيرية وجزر الباليار (جزر ميورقة ومنورقة ويابسة) والجزائر الخالدات (Canaries). وتطورّت أثناء ذلك الأساطيل في الأندلس وإفريقية خلال العهدين الأغلبي والفاطمي ممّا دعّم مكانة التجارة البحرية. ومع نهاية القرن 3هـ "لأن الحوض العربي للمتوسط أصبح بحيرة إسلامية" .وسنرّكز بحثنا عن أهم المواد المتبادلة بين موانئ ومراسي ضفتي البحر المتوسط وظروف النقل البحري وأهمّ الفاعلين في التجارة البحرية والعملة المتداولة من خلال كتب النوازل التي سنعتمدها لدراسة التجارة البحرية لبلدان المغرب الاسلامي خلال العصر الوسيط التي قامت بدور الوساطة التجارية بين أوروبا وإفريقيا جنوب الصحراء والمشرق إضافة إلى المبادلات فيما بينها. وقد عرفت التجارة البحرية فترات ازدهار وتراجع في ارتباط بالأوضاع السياسية ويمكن أن نميّز بين فترتين رئيسيتين : -عصر الازدهار مرتبط بالسيطرة على الحوض الغربي للمتوسط ويقابل القرون 3 و4 و5هـ وهو العصر الوسيط المتقدّم. -عصر تراجع واضطراب نتيجة خروج المسلمين من صقلية في آخر القرن الخامس الهجري مع استثناء عصر القوة الموّحدية (منتصف القرن السادس الهجري وبداية القرن السابع هجري وهو ما يقابل العصر الوسيط المتأخر. وقد كانت دول المغرب الإسلامي في حاجة إلى مواد ضرورية وأخرى كمالية استوردتها مقابل فائض في حاجياتها من منتوجاتها أو مما تجلبه من إفريقيا والمشرق من بضائع ثمينة في تلك العصور.

الكلمات المفتاحية

التجارة البحرية - المغرب العربي - البحر المتوسط - كتب النوازل