التواصلية
Volume 3, Numéro 10, Pages 61-80

عصمة اللسان والذهن في شرح محمّد بن يوسف السنوسي(ت895هـ) لمختصره في علم المنطق

الكاتب : حفصة جعيط .

الملخص

يتناول هذا المقال جوانب ثلاثة تتعلق بالعلامة الجزائري محمد بن يوسف السنوسي، جهوده في مجال الفكر واللغة والعلوم الشرعية التي أبى أن تظلّ تدور في فلك العمل النظري، ومنهجه الموجه إلى الاجتهاد في السعي إلى ترميم الأعطاب التي أصابت البنية الاجتماعية والفكرية في أمته العربية الإسلامية، وطريقة صياغته مشروعه الهادف إلى الربط بين المعارف لتكوين الرجل الفاضل. كان علينا استقصاء ما ورد في «المختصر في علم المنطق» والكشف عن الأسس المنطقية والفلسفية التي اعتمدها هذا العلاّمة، وحنكته في ربطها بعلوم اللغة لإيجاد الخيط الرابط بين هذه العلوم، أي علم المنطق والمصطلحات الفلسفية والمسائل اللغوية والبحث عن الدلالات الموجهة إلى مقاصده في النصّ. كما نظرنا في العامل الذي حدا به إلى الاجتهاد في غربلة لغة القرآن من الدخيل ووقوفه في وجه المعارضين للفكر الفلسفي ومغربا. تبين من خلال معالجة هذه المدونة أنّ محمد بن يوسف أدرك أسباب وهن المجتمع وعسرَ علاجه دون اعتماد الإقناع لقداسة العقل في الإسلام، واختلاف مقامات المتلقين والتأثير في سلوكهم متأثرا بالدرجة الأولى بالأسلوب القرآني، لأن القرآن خطاب حواري وحجاجي في الوقت نفسه له قوة تأثير عقلي وعاطفي في المخاطبين، وأستطاع استثمار الفكر الفلسفي وعلوم اللغة والعلوم الشرعية ليوجهها في أبعاد الحجاجية.

الكلمات المفتاحية

- تشغيل علم المنطق- تشغيل علوم اللغة- العلوم الشرعية - ثمار تعاضد العلوم