افاق فكرية
Volume 3, Numéro 2, Pages 99-111
2015-10-17

الرؤيا و القرابة لدى الصوفية

الكاتب : بوزياني عبد الحق .

الملخص

تحضي الرؤيا لدى جميع المجتمعات بوضعية هامة ضمن نسيجها النفسي و السوسيوثقافي لما تقدمه من توازنات نفسية وحلول لحالات قد يستعصى على العقل استيعابها أو فهمها. و لذلك فهي تدخل ضمن إطار عمل العقل اللاوعي للإنسان ،غير أن الاختلاف الثقافي أو لنقل التنوع الثقافي هو الذي يعطي الرؤيا صبغتها المتغيرة من مجتمع إلى أخر ،و من اثنيه إلى أخرى .و لا ينطبق هذا على المجتمعات المسماة بدائية أو تلك المعروفة بالمجتمعات التي لا تعتمد على الكتابة بل هي أيضا ضمن النسيج الثقافي للمجتمعات المسماة بالصناعية ،و إن كانت مكانتها قد اهتزت لديها بفعل الحداثة الرافضة في الكثير من مواقفها لما هو غيبي أو ميتافيزيقي أو ما يبدو مظهرا من مظاهر التخلف. ولن نبالغ إذا قلنا إن الرؤيا كما هي ليست بعيدة عن التأويلات و الاستعمالات السياسية و الاجتماعية و الدينية بدرجات متفاوتة و حسب وجودها في الذات اللاواعية لكل مجتمع أو اثنيه . ولعل المجتمعات العربية و الإسلامية من أكثر المجتمعات توظيفا للرؤيا في الحياة اليومية،لارتباطها بالدين الذي يقدم لها الإطار الشرعي الذي يمكن أن تفهم أو تؤول فيه؛ و من ثمة توظيفها اجتماعيا وثقافيا.وبما أننا هنا بصدد البحث عن تجلياتها في الشخصية الصوفية و الشخصية الشريفة سنحاول معرفة دورها في إثبات الانتساب إلى أل البيت ، إذ أنها قد تكون من أكثر الوسائل اللامادية استعمالا لتأكيد أو إثبات أو إدعاء قرابة آل البيت ،كونها تتمحور أساسا حول شخص الرسول صلى الله عليه وسلم أو عدد محدود من الصحابة أهمهم علي بن أبي طالب ، و لذلك سنفترض منذ البداية أننا في مجال الرؤيا الصالحة.

الكلمات المفتاحية

التنوع الثقافي ،الرؤيا، القرابة ، الصوفية