الأفاق للدراسات الإقتصادية
Volume 2, Numéro 1, Pages 269-294

الفعالية التنظيمية ومداخل قياسها - دراسة تحليلية مقارنة بين المداخل التقليدية والمداخل المعاصرة -

الكاتب : مختار عيواج . أحميدة مالكية .

الملخص

يتسم عالم الإدارة و التنظيم –اليوم- بالعديد من التحولات التي أفرزتها عوامل مختلفة تتصدرها ظاهرة العولمة والاتجاه المتزايد نحو التكتلات الاقتصادية الكبرى، بالإضاف إلى التحول من اقتصاديات الصناعة إلى اقتصاديات المعلومة وتطور تكنولوجيا الإعلام و الاتصال و معالجة المعلومات، و اتجاه العملية الإدارية نحو تسيير العوامل غير الملموسة ( الجوانب السلوكية ) و سيطرة الفلسفة التسويقية على الفلسفة الإنتاجية في مجال الاهتمام بالزبون، حيث أصبحت هذه العوامل - في مجموعها- تفرض على المؤسسات أن تعيد النظر في أساليب الممارسة التنظيمية القائمة، من منطلق تثمين الأبعاد غير المادية باعتبارها العوامل المحددة لتحسين الموقف التنافسي للمؤسسة و توفير المناخ الملائم لتفجير الطاقات الإبداعية الكامنة. لكن ما تجدر الإشارة إليه أن الأبعاد غير الملموسة في الإدارة و المتمثلة أساسا في العملية التنظيمية، تطرح مشكلة القياس للوقوف على مستوى الفعالية المحققة، إذ يمكن القول أنه لا معنى للإدارة management بدون إمكانية القياس، فالقدرة على القياس أمر أساسي في توجيه السلوكيات التي ترتبط من قريب أو بعيد بالمؤسسة، كما أنه لضمان البقاء يتطلب من المؤسسة اعتماد أنظمة قياس تسمح بإدماج مختلف المؤشرات التي تعكس مختلف الصور التنظيمية لنشاطاتها، و منه تشكل الفعالية -كتعبير عن الأداء التنظيمي- إحدى المحاور الهامة في مجال علوم التنظيم و الإدارة، لغرض التعرف على مدى كفاءة المؤسسة و تجاوبها مع التغيرات التي تحدث في محيطها الداخلي والخارجي، كما يمكن النظر للفعالية على أنها هدف تسعى مختلف الأطراف التي لها علاقة بالمؤسسة إلى تحقيقه، لكن تكمن الصعوبة في تحديد ماهية الفعالية لاسيما الجانب التنظيمي منها، بحكم أن الكثير من المؤسسات تملك نفس المكونات المادية و التكنولوجية، لكنها تختلف من حيث النتائج، ويعود السبب إلى فعالية العملية التنظيمية، في شكل تفاعل بين مختلف العوامل الإنتاجية.

الكلمات المفتاحية

الفعالية التنظيمية؛ الإدارة