الراشدية
Volume 8, Numéro 2, Pages 229-249
2015-11-30
الكاتب : عبد النور نوي .
إن التذبذب الذي طبع موقف الدولة الجزائرية من طبيعة النظام الإقتصادي المنتهج، العكس سلبا على المنظومة القانونية للمؤسسات العمومية الإقتصادية، ففي عهد الإشتراكية أستعملت هذ المؤسسات كآلية لتسيير المرفق العام الإقتصادي مع إخضاعها بصفة كلية لأحكام القانون العام، سواء من حيث إنشائها أو تسييرها، أو من حيث رقابتها وإنقضائها، إلا انه وبعد الأزمة البترولية في التسعينات وجدت الدولة نفسها مجبرة على التخلص من عبء هذه المؤسسات فسارعت إلى إعطائها الإستقلالية وإخضاعها لأحكام القانون الخاص ولو بصفة صورية وإنتهاجها سياسة الخوصصة، ولكن هذه السياسة ما فتئت إن تراجعت عنها مرة ثانية بمجرد إنتعاش أسعار البترول بحيث عادت إلى لعب دور الدولة المتدخلة من خلال بسط نفوذها على مختلف المؤسسات العمومية الإقتصادية مرة ثانية، والتراجع عن سياسة الخوصصة وإعتبارها آلية لتسيير المرفق العام الإقتصادي بإخضاعها لأحكام القانون العام مرة ثانية ، وهذا ما لاحظناه من مختلف التعديلات التي مست المنظومة القانونية لهذه المؤسسات سواء تعلق الأمر بإخضاعها لرقابة المفتشية العامة للمالية أو تعلق بمنحها حق التمسك بالشعة الذي يعتبر واحد من الإمتيازات التي تتمتع بها الدولة.
.
حافظي سعاد
.
ص 28-51.
حافظي سعاد
.
ص 352-374.