الناص
Volume 2, Numéro 1, Pages 26-44
2005-03-30
الكاتب : عبد الغني بارة .
إنّ فاعلية القراءة النّقدية ، من خلال الأنساق المعرفية ، داخل أيّة ثقافة لهي دعوة صريحة إلى النّبش في الأجهزة المفاهيمية التي يتّكئ عليها الخطاب المَقُولُ ، كما تجعل فعل القراءة ، باعتباره عمليةً معرفية/ اتصالية ، يتضمّن عنصرين حقًّا ، هما : القارئ والمقروء(1) . فالقارئ ، وهو يباشر عملية القراءة ، ينطلق ـ سلفًا ـ من أنساق معرفية وسياقات ثقافية قبلية ، أو ما يمكن الاصطلاح عليه بترسبات الخبرات القرائية ، التي تشكّل ثقافته، المستحسن منها والمستهجن ، أدرك ذلك أم غاب عنه ، فتسهم في توجيه القراءة والتحاور مع المقروء . هذا الأخير ، الذي له ـ بدوره ـ أصول معرفية ومحاضن فكرية أسهمت في بلورته مشروعًا/ نظريةً بعد ما كان فكرةً/ جنينًا . ولا مناصّ لأيّ قارئ ، مهما أوتي من كفاءة ، من مراعاة حدود الثقافة التي تؤطر النّصوص وتساعد على تأويلها
النقد، القراءة النقدية، الأنساق المعرفيّة، مقاربة تأويلية
ربيحة اعمارة
.
ص 153-175.