مجلة المجمع الجزائري للغة العربية
Volume 19, Numéro 2, Pages 55-88
2023-12-31

المـــتـــرجــــــم وقوامـــــيـــســـه الكلاسيكية الـــورقـــيـــة الأحـــاديـــة والـــمـــزدوجـــة الــلّغـــة

الكاتب : هني عبد القادر .

الملخص

لا أحد ممن له صلة بالترجمة يجهل أن من بين الشروط الأساسية والأولى التي يجب أن تتوافر لدى ممارسي النشاط الترجمي، التمكُّن من لغتي عمله؛ لغة الانطلاق ولغة الوصول تمكنا جيّدًا. وإن كان بعض المشتغلين في علم الترجمة يرى أنه لا ضير أن يكون تحكمه في لغة الانطلاق أو لغة المصدر دون تحكمه في اللّغة الهدف التي بها تتم صياغة النص المنقول. فالمسألة إن كانت خلافية في ما يخص هذه النقطة فإن المترجم غير معفى من امتلاك لغة النص المصدر الامتلاك الذي يؤهله لقراءته قراءة يصل من خلالها إلى معناه و إلى إدراك مقاصده التبليغية، لكن ما يجب وضعه في الحسبان عندما نتكلم عن مستوى المترجم في اللغتين المنقول منها والمنقول إليها هو أنه مهما بلغ مستواه من الرقي في كليهما، ومهما انبسطت فيهما معارفه فإنه لا يكون دومًا بمنأى عن عقبات لغوية تعترضه في نصه ولا تسعفة ثقافته في اللّغتين ، على عمقها ، على تخطيها، سواء أتعلق الأمر بلفظ من الألفاظ في النص الأصل الْتبس عليه معناه أم بعدم اهتدائه إلى اللّفظ الذي يقابله في اللّغة المستقبلة ، ففي مثل هذا الموقف لا يجد بُدًّا من الاستنجاد بوسيلة تعد من بين أهم وسائل عمله وهي القواميس أو المعاجم لإيجاد حلٍّ لما أشكل عليه . غير أن القواميس مع أنّها من أدوات العمل التي لا يستغني عنها المترجم ، وعلى الرغم من الخدمات العالية القيمة التي تقدمها له في كثير من الحالات التي يعتـاص فيها عليه اللّفظ ، فإنها هي الأخرى لا تقدم دائما وفي جميع الظروف الحلول المناسبة لما استغلق عليه في نصه ، سواء أكانت قواميس أحادية اللّغة أم مزدوجة، قديمة أم حديثة عامة أم متخصصة، ولهذه المسألة سببها أو أسبابها التي ستحاول السطور الموالية إلقاء الضوء عليها مع التأكيد في أثناء ذلك على الأهمية التي تكتسبها القواميس بمختلف أصنافها في أي عمل ترجمٍّي .

الكلمات المفتاحية

المترجم ; القواميس الورقية ; الأحادية ; المزدوجة ; اللّغة