الموروث
Volume 3, Numéro 3, Pages 105-118

أثر طبيعة اللغة العربية وطرق تعليميتها في عملية التواصل التعليمي

الكاتب : عبد الخالق رشيد .

الملخص

هل ما زالت اللغة العربية صالحة لأداء وظيفتها التواصلية؟ قد يبدو هذا التّساؤل غريبا، وكيف لا واللغة العربية قد اختيرت من فوق سبع سموات، ودون غيرها من لغات العالم القديم، لتجسيد آخر الرسالات ولتكون الوسيلة لتحقيق التواصل الدائم بين الذات العلوية وعبادها من بني آدم إلى أن يُحدث الله أمره؟ رغم ذلك يبدو لنا مثل هذا التساؤل مشروعا، لاسيما والمعاينة تكشف يوميّا عن تراجع خطير للغة العربية أمام لغات العالم المنتج للحضارة، حتّى بات الحديث عن استبدالها بإحدى هذه اللغات في النهوض بأعباء التربية والتعليم في المنظومات التربوية العربية، أمرا عاديا تتداوله الألسن وتسعى الدوائر الرسمية إلى تحقيقه ميدانيا باسم عولمة لا تعترف إلاّ بلغة القويّ الذي يمتلك ناصية العلم ومقاليد السوق وزمام المبادرة. وإذا كانت هذه المعاينة أمرا واقعا، أصبح من الضروري البحث في سرّ ما يحدث للغة العربية، وما يحول دون قيامها بدورها كأداة تواصل تكفي الإنسان العربي مؤونة الاستنجاد بلغة أخرى على الأقل في مراحل التعليم الأساسي والثانوي. هذا الإشكال بأطروحاته المختلفة هو الذي تروم مداخلتنا الكشف عن معطياته، وعلى الخصوص تلك المتعلّقة بطبيعة اللغة العربية وبطرق تدريسها التي ما زالت مكبّلة بتصوّرات قديمة للعملية التعليمية.

الكلمات المفتاحية

طبيعة اللغة العربية; طرق تعليمية; التواصل التعليمي;