مجلة الرستمية
Volume 0, Numéro 0, Pages 66-77
2021-12-28
الكاتب : عبايد نورية .
يرتكز الحجاج على آليات وإجراءات خطابية معينة ترمي إلى إثارة ذهن المتلقي وتدفعه وإلى الإذعان والتسليم أو الاندماج فيما يعرض عليه من أطروحات وقضايا وتصورات أو تزيد في درجة ترسيخها وانخراطه وتقبله لها، فهي ذات وظيفة تأثيرية. وفي ظل التقدم التكنولوجي الحالي أثرت التقنية على أساليب الحجاج وشكل الخطاب، حيث بدأت اللغة البصرية تفرض نفسها على الساحة الثقافية كعامل هام له القدرة على التأثير والسيطرة وتشكيل الوعي، أو حتى التلاعب به، لدرجة جعلت هذا العصر يوصف بأنه "عصر الصورة". إذ أصبحت الصورة السينمائية _ بوصفها إبهارا بصريا وصورة حية متحركة تجمع بين الخطابين البصري واللغوي_ علامة بصرية منتجة للدلالة تتفوق على الخطاب اللغوي في القدرة على التعبير والتأثير. ففي هذا النظام العالمي الجديد الذي يسير بفقه السيطرة العلمية التكنولوجية تأتي سلطة خطاب الصورة كثقافة مهيمنة على العالم، تؤسس لخطاب معاصر من منظور الأساس العملي خاصة في جو النسق الثقافي الذي يسود العالم ونظمه الإيديولوجية. حيث تلعب الصورة دور المحفز التأويلي،لأنها تفتح أفقا ذهنيا تتولد من خلاله التصورات والإيديولوجيا لتعبر عن نفسها بصورة مختلفة
الخطاب، الحجاج، التأثير، التقنية، الصورة
تغزاوي يوسف
.
ص 28-41.