الممارسات اللّغويّة
Volume 6, Numéro 32, Pages 31-60

إرهاصات المعجميّة الفرنسيّة العربيّة

الكاتب : محمد بسناسي .

الملخص

أنّ العرب لم يلتفتوا كثيرا إلى صناعة القواميس الثنائية اللغة الّتي تكون العربية طرفا فيها، في حين أنّهم تفنّنوا في وضع تصانيف عنتْ بالمعجميّة الأحاديّة اللّغة؛ لذلك سنطمح من خلال هذه الورقة إلى استجلاء دوافع عزوف المعجميين العرب عن إنتاج القواميس المزدوجة اللّسان، واستيضاح بواعث شغفهم وولعهم بوضع معاجم تخصّ العربيّة فقط، حتّى أنّهم برعوا وتميّزوا في طرائق تخيّر المادة اللسانيّة، وفي مناهج ترتيبها. لقد حدّدْنا أفق رؤانا بالنظر في صنف المعجميّة الفرنسية-العربية، ساعين لاستيضاح إرهاصاتها، متوخّين تدارس قاموس إليوس بقطر، الّذي كان نقطة انطلاق حقيقيّة في وضع القواميس المزدوجة اللغة بين الفرنسية والعربية. وفي تدارسنا إذن لجوانب تتّصل بالمعجميّة الثنائيّة اللغة بين الفرنسيّة والعربية، سنجتهد في رصد دوافع تأخر ظهورها في الجانب العربيّ جمعا ووضعا، وعوامل تفتّقها في البلاد الفرنسيّة نتاجا واجتهادا، مفردين حيّزا هاما لعامل السيّاق التّاريخيّ وتأثيراته في الميل إلى ضرب معيّن من النتاج المعجميّ. سنتناول، ختاما، بالنظر والتّحليل قاموس بقطر مناقشين أهم سمات مصنّفه، وذلك بتسليط الضوء على بنيته الصغرى.

الكلمات المفتاحية

القاموس الثنائي اللغة، البنية الصغرى، الاستشراق، الوحدة المعجمية، المادة اللسانية، اللهجة.