Turath
Volume 1, Numéro 1, Pages 15-29
2023-06-20

التّراث الشّعبي والتّنمية المستدامة. قراءة في الرّقصات الشّعبيّة

الكاتب : بوشيبة بركة .

الملخص

يُعـدُّ الموروث الثقافي أحد العناصر المهمة في تحقيـق التنمية المستدامة وذلك لأثره الاقتصـادي والاجتماعـي والثقافي والبيئـي، فهـو عنصر محـوري يعمـل علـى تنشـيط قطاعـات أخرى لاسـيما قطـاع السياحة والنقـل، والصناعـات التقليديـة، الصناعـات الغذائيـة، وهو مـا يـؤدي إلى تطويـر المؤسسـات الصغيرة والمتوسـطة التي تعمـــل على توفير مناصب شـغل وجلـب عوائد مالية بالعملـة المحليـة أو الصعبة. والجزائر من الدول التي أدركت أهمية هذا الموروث فهي تسعى إلى الاستثمار في موروثها الثقافي والسياحي اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا لما تمتلـكه من مقومـات ثقافية في تراثها المادي وغير المادي، وأخرى طبيعيـة متنوعـة تتمثـل في موقعهـا الجغـرافي الإستراتيجي، وما تتوفـر عليه من حضائر وطنية مصنفـة ضمـن التـراث الثقـافي العالمـي. ومن المعروف أن الموروث الثقافي مصدر هام من مصادر ثقافة الشعوب والأمم، تتناقله الأجيال بالتواتر، وتطبعه في كل مرحلة من مراحل تطورها بسمات تاريخها ومميزاتها الثقافية والاجتماعية والعقائدية، فيُظْهِرُ قدرتها على التفاعل مع المجالات الأخرى. وهو ما يؤهله لرسم خصوصيات الجماعات وهوياتها وانتماءاتها الحضارية والثقافية. هذا ما سنتعرض له في هذه الورقة قصد الوقوف على خصوصيات هذا الموروث ودوره في تحقيق التنمية المستدامة من خلال عناصره المختلفة، وتشخيص مدى الاهتمام به، من خلال عرض ودراسة وتحليل الأثر الاجتماعي والاقتصادي والثقافي لهذا الموروث، والبحث عن الوسائل الكفيلة للمحافظة عليه من الزوال والتشويه.

الكلمات المفتاحية

الموروث المثقافي والسياحي، الرقصات الشعبية، الممارسات الاحتفالية، الأثر الاجتماعي والاقتصادي، التنمية المستدامة