معالم
Volume 2, Numéro 2, Pages 14-29

هـل العـلم كوني(.) أم إن لكل حضارة أدواتها المعرفية الخاصة؟

الكاتب : محمد العربي ولد خليفة .

الملخص

كتب إرنست رينان (E.Renan) في مؤلفه عن "مستقبل العلم" 1948 (L'avenir de la science) ما يلي: " يندرج العلم ضمن الحقائق الثابتة، فهو مستقل عن كل ما يحدث من تغير في المجتمع، وهو أزلي كما هو الحال في الطبيعة الإنسانية نفسها" (1) ، لقد بقيت كونية العلم اٌعتقادا راسخا على نطاق واسع تدافع عنه الكثير من الآراء حتى نهاية القرن الماضي. لقد عرف العالم خلال القرنين الماضيين تحولات واسعة وعميقة الأثر، شملت الأنظمة الاجتماعية والقيم الروحية والفنون الجمالية، وبقيت حقائق العلم الثابت الوحيد، وقد عبّر الفيزيائي ف.ج كوري F.J. Curie (2) بعد قرن من سلفه الفيلسوف "إ. رينان" عن هذا الرأي بالقول بأن المعرفة العلمية الخالصة هي المصدر الوحيد لاٌطمئنان العقل والأداة الأنجع للتخلص من الخرافات والمخاوف الوهمية، وللتعرف بدقة على هذا الكون وموقعنا فيه، بل إن العلم هو المعطى الأساسي، وربما الوحيد لوحدة الفكر بين البشر بتعاقب أجيالهم على كوكب الأرض.

الكلمات المفتاحية

العلم - الحضارة - المعرفة - الكون