معالم
Volume 3, Numéro 1, Pages 139-145

الموسيقى تثير عواطف مشتركة عالميّا

الكاتب : الجوهر خالف .

الملخص

: قد يبدو ربط عاطفة بلَحْنٍ موسيقي أمرا مُسلَّمًا به. غير أنَّ علماء الموسيقى اﻹثنية ظلُّوا إلى حدِّ الآن يُؤكِّدون أنَّ الموسيقى والعاطفة لا تنفصلان عن التقاليد الموسيقية لِكلِّ شعب. وهذا موقف دَحَضَتْهُ آخر الاكتشافات في العلوم الإدراكية التي تُبيِّن أنَّ بعض القِطَع الموسيقية تنطوي على سِمَات عاطفية مُشترَكَة عالَميًّا يتعرَّف إليها الجميع بِمَعْزَلٍ عن أيِّ ثقافة. إِنَّها تُصعِد التَّوَتّر في الأفلام المُثيرة للتشويق و تُسبِّبُ الدُّموع في الأفلام الدرامية و الضحك في الكوميدِيات، و بالنِّسبة للمُخْرِجين السِّينِمائيِّين، فهو واقعٌ: الموسيقى ناقلٌ قويٌّ للعواطف. إنَّه واقعٌ كذلك بالنِّسبة لبعض الفلاسفة على غرار إمانويل كانط الذي كَتَبَ في القرن 18م أنَّ الموسيقى هي " لغة العواطف ". فهل ما هو حقيقي اليوم في قاعات السينما بِقدْر ما كان حقيقيًّا أمس بالنسبة لفيلسوف عصري حول بيتهوفن ، هو كذلك بشأن كلِّ البشر الذين يُعمِّرون الأرض؟ يُجيب توماس فريتز بِنَعم، و هو باحث في علم الأعصاب بمعهد ماكسبلانك في ألمانيا بحيث تُدْلي أبحاثه بِبُرهان ذلك. فكلُّ إنسان، مهما كانت ثقافته، يستطيع التعرُّف إلى ثلاث عواطف أساسية على الأقل في الموسيقى و هي الفرح و الحزن و الخوف. فهل الأمر بديهي؟ رُبَّما بالنسبة لآذان غَرْبيَّة مُشَبَّعَة بموسيقى النَّوع الغَرْبي الشائعة بكثرة. و لكن، هل يتمُّ الشّعور بهذه العواطف عندما نُصْغِي إلى موسيقى مختلفة تمامًا عمَّا تعوَّدنا عليه ؟

الكلمات المفتاحية

الموسيقى - العواطف - العالم