الموروث
Volume 1, Numéro 1, Pages 175-180

القصص الدّينيّ في شعر سيدي لخضر بن خلوف

الكاتب : محمد كمال بلخوان .

الملخص

لقد كان للقصص الدّينيّ عامّة والقصص القرآنيّ خاصّة أثر في توجيه الفكر الأخلاقيّ والاجتماعيّ في حياة الأمّة؛ إذ أضحى عُصارة عنصر من عناصر التّوجيه الأخلاقيّ، وضرب الأمثال ومسلك من مسالك العِبر، فلذلك تفرّعت مذاهبه وتعدّدت في النّصّ القرآنيّ، كما تنوّعت وسائله واختلفت من سياق إلى آخر. فنجد القرآن الكريم يستحضر الطّير ليصوّر المشاهد القصصيّة مثل: حضور الغراب في قصّة هابيل وقابيل لقوله تعالى:(( فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ ))1 إذ حضور الغراب في هذا المشهد القرآنيّ يحيل إلى الإرشاد والتّوجيه في دفن الأخ. *-حضور الحمامة في المشهد الدّينيّ: وإذ كان النّصّ القرآنيّ يوظّف الطّير لتصوير هذه المشاهد، فإنّنا نجده يلوّح في أفق قصص الأنبياء، ليرسم بريشة الخالق مظهرا من مظاهر القدرة الإلهيّة، ويتجلّى حضوره في القصص القرآنيّ عامّة والحمامة خاصّة فيما يلي: 1-حضور الحمامة بجانب غار حراء تمويها لقريش ومساندة للرّسول صلّى الله عليه وسلّم. قال عليك السّىلام يا نبيّ الأبرار هذا الحمام خالقي به اعتقني 2-حضورها مع سيدنا سليمان عليه السّلام عندما أعطاها الرّسالة؛ فخانت الأمانة واطّلعت عليها. 3- قصّة موسى عليه السّلام مع الحمامة والباز؛ والّتي نظّم فيها سيدي لخضر بن خلوف قصيدة. 4-قصّة فخر الدّين الرّازيّ مع الحمامة وصياغة القصّة شعرا ومطلعها: جاءت إليك حمامة مشتاقة تشكو إليك بقلبٍ صبٍّ واجفِ من أخبر الورقاء أنّ مكانكم حــرمٌ وأنّك ملجأٌ للخائفِ2 لقد استعان سيدي لخضر بن خلوف بالقصص الدّينيّ باعتباره مذهبا من مذاهب ضرب الأمثال والعبر؛ فلذلك نجده ينسج لنا قصّة "موسى مع الحمامة والباز " في ثوب شعريّ متميّز، يحتكم لمفردات اللّغة الصّوفيّة ولغة التّداول الاجتماعيّ.

الكلمات المفتاحية

القصص الدّينيّ; سيدي لخضر بن خلوف