الخطاب
Volume 10, Numéro 19, Pages 275-292

تجليات الآخر في الرواية السعودية المعاصرة

الكاتب : شقروش شادية .

الملخص

تعدّ الرواية السعودية جزءا من المنجز السردي العربي، واستطاعت -رغم التحديات المعاصرة – أن تلحق بركب الروايات العربية، «وما من شك أن التوقف أمام الرواية السعودية تسجيلا لمراحلها، واستقراء لإسهاماتها المعرفية والجمالية، واستكشافا لجدلها مع الواقع، ضرورة نقدية»( )، استجاب لها العديد من النقاد وتناولها الدارسون من وجهات مختلفة وطبقت عليها مناهج سياقية ونصية عديدة. ويحاول هذا المقال أن يضيف حلقة إلى سلسلة الدراسات السابقة، ويكشف اللثام عن جانب أخر يعد من القضايا التي أهتمت بها الرواية السعودية وهي قضية الآخر المختلف، وكيفية استحضاره في الإبداع السعودي بعامة والروائي بخاصة. استوقفتني-في رحلة البحث-بعض النصوص مرغمة، لا لأنها تستجيب لهاجسي، بل لأنها تستبطن إيحاءات تشد المتلقي وتحفر في أغواره فيظل يحاول استجلاء الحالة الإنسانية التي استحضرها الروائي السعودي من خلال وضع عدسة متخيله على عناصر أجنبية بعينها؛ كاستحضاره، الأفكار الفلسفية، التاريخية، الدينية، الأدبية، الأسطورية من تصورات الأخر، وكيفية نزعها من سياقها الذي قيلت فيه وتطويعها وإفراغها من دلالاتها الأصلية وشحنها بدلالات تتماشى وسياق روايته . ولعل هذا التطويع هو ما يجعل العنصر الأجنبي يشع ويسطع وفق قدرة الروائي على التوظيف، وهنا تكمن قدرة المبدع على استيعاب تلك العناصر التي جعلها تتفاعل مع تصوّره بامتصاصها وتحويرها. يرحل الروائي بخياله إلى عوالم مختلفة، ويلتقط فسيفساء نصوص قادمة من سياقات شتى ليشكل بها متخيلا يبني به فرادته. تبني الرواية عوالم وتهدم أخرى، وبها تُصنع الصُوَر النمطية للشعوب والمجتمعات، وتتيح معرفة الإنسان بالإنسان، ولا تدرك ذات المبدع نفسها ولا يُعاد تشكيلها إلا من خلال المواجهة مع الآخر المختلف وتفاعلها معه.

الكلمات المفتاحية

--