الخطاب
Volume 9, Numéro 18, Pages 145-164

مقاصد تسريد الرمز الديني في قسم الرحلة من رسالة الغفران "للمعرّي"

الكاتب : لعور البشير .

الملخص

لا شكّ اليوم في أنّ دراسة الرمز الديني تُعتبر من الأبحاث المهمّة خاصّة لتقاطع المجالات العلميّة التي تهتمّ بهذا المبحث، ولعلّ أبرزها التحليل النفسي وعلم الاجتماع وعلم التاريخ وتاريخ الأديان واللسانيات وغيرها. وقد أثمرت مختلف هذه التخصصات نتائج مهمّة سواء من جهة حدّ المفهوم أو من جهة تحديد وظائفه وأصنافه. ولكنّ هذا التضخّم في مستوى الدرس النظري المتعلّق بمختلف مداخل مقاربة الرموز الدينيّة لم تواكبه محاولات – بذات القدر-لرصد هذا المفهوم جاريا في الخطاب بتعدّد أشكاله سواء الدينيّة المقدّسة، وهي التي فيها تنشأ هذا الرموز عادة أو الخطابات التي تنشأ على هامش النصّ المركز ، أو كذلك مختلف الخطابات الأخرى ومنها الخطاب الأدبي. ولعلّ هذا ما دعانا إلى محاولة التصدّي لدراسة الرمز الديني جاريا في خطاب مخصوص هو خطاب الرحلة من رسالة الغفران لأبي العلاء المعري. إذن سنخصّص هذه الورقة لمحاولة الوقوف على وجه طريف من وجوه خطاب الرمز الديني، هو الخطاب الأدبي والقصصي تحديدا. لذلك ستكون مداخلتنا قائمة على عنصرين، الأوّل سنخصّصه للوقوف على أوجه تأدّب (Littérarité) الرمز الديني. وسنستعين في ذلك بمصطلح التسريد. والثاني سنحاول من خلاله الوقوف على مقاصد فعل التسريد هذا. وسيتبيّن القارئ مدى تداخل هذين العنصرين تباعا مع تقدّم القراءة. ولكن قبل ذلك سنحاول الوقوف عند مفهوم الرمز الديني.

الكلمات المفتاحية

--