مجلة الحكمة للدراسات التاريخية
Volume 4, Numéro 8, Pages 88-105

دور المتصوفة في الجزائر خلال القرن 10ه/16م.

الكاتب : صباح بعارسية .

الملخص

تتناول هذه الورقة دور المتصوفة في الجزائر خلال القرن 10ه/16م، والمقصود بالمتصوفة: المرابطون وشيوخ الطرق الصوفية وأتباعهم من الفقراء والخدام...، وقد كان للمتصوفة دورا سلبيا وآخر إيجابيا؛ فأما الدور السلبي فتجلى في مساهمتهم في السبات الذي دخله المجتمع الجزائري، إلى جانب وقائع سياسية وتاريخية أخرى، وذلك بندائهم للتواكل بإلغاء الإرادة فانتشر الجهل والخرافة وتأخر المسلمون، كذلك مساهمتهم في انخفاض مستوى التعليم بعد أن انتقل إلى الزاوية، واعتمد وسائل عتيقة، فأضحى التعليم ببغاوية وأغلق باب الاجتهاد إذ "لم يترك السلف للخلف شيئا" يجتهدون فيه. على أن دور المتصوفة لم يكن كله سلبيا، فزواياهم كانت الملجأ والمشفى والنزل، كان يأوي إليها الناس أيام الجوائح، وبالزوايا تم الحفاظ على إرث الأجداد وعلى حفظ القرآن، كما كانت الرباطات مواقع متقدمة للجهاد ضد الإسبان. كما عمل المتصوفة على نشر الإسلام في المناطق التي كادت تندثر منها بعض مبادئه، و بعملهم هذا نشروا اللغة العربية أيضا. أما عن دور المتصوفة الاجتماعي فقد كان عظيما فدورهم في العلاقات الاجتماعية، خاصة في المناطق التي غاب عنها الحكم المركزي، كما في البوادي والجبال، فقد كانوا قضاة، وحُكمهم كان محترما، وزواياهم كانت حرما لا يجرأ أحدا على اقتحامه مهما كانت الجريمة التي ارتكبها اللاجئ إليها. وخففوا بذلك من الأزمة النفسية التي تعرض لها المجتمع الجزائري إبان القرن 10ه/16م.

الكلمات المفتاحية

المتصوفة- الطرق الصوفية - المجتمع الإسلامي