مجلة البدر
Volume 4, Numéro 11, Pages 217-223

الأدوات الإجرائية في شرح التبريزي لحماسة أبي تمام

الكاتب : نوال مدي .

الملخص

شرحت الحماسة شروحا كثيرة لأنها جديرة بالتحليل والشرح،فهي من كلام العرب الذي يجب أن يشار إلى مميزاته وخصائصه،لذا تناول الشراح القصائد الشعرية ،والمختارات بالشرح،فأضحت قريبة من القارئ لاستعمالهم أدوات خاصة ساعدت على كشف معانيها وتسهيل ألفاظها ،وتحليلها حيث أن لكل ناقد طريقته ولكل كاتب وظيفته ،ومن بينهم التبريزي في شرحه ديوان الحماسة لأبي تمام ،حيث اتبع منهجية خاصة وواضحة المعالم ،باعتماده على القرآن الكريم ، والحديث النبوي الشريف ،واعتماده على الشعر العربي ،ثم على أقوال العلماء والرواة . اجتمع لديه القدر الكافي من المعلومات و الشروحات ،وسهل عليه الشرح والإبانة والتوضيح لهذه المختارات الشعرية العريقة ، فكان له ما أراد ،بتوظيفه لشتى أنواع العلوم اللغوية بمستوياتها المتعددة والمختلفة ،بتركيب بنائي جمالي ومعجمي ،سواء في الشرح بالاعتماد على الشرح ،أم على أقوال العلماء ،أم بالاعتماد على القرآن الكريم ،والأحاديث النبوية الشريفة ولما كان اعتماده في الشرح على هذه الأمور ، في رصد الكلمات لتبيين وشرح ما جاء في ديوان الحماسة من ألفاظ غريبة ،أو صعبة ،أو تستلزم الكشف والإبانة ، فإن التبريزي عمد إلى هذا الأسلوب للوقوف عند تحليل الشعر بوصفه ديوانا وسجلا يحوي في طياته الكثير من القصائد الشعرية لعديد من الشعراء. تنبه التبريزي لجمال الألفاظ القرآنية ،فاتخذها نبراسا يستضاء به ،وكأنه ناطق بلسان غيره ،لقول السيوطي:''فألفاظ القرآن هي لب كلام العرب وزبد ته وواسطته ،وكرائمه ، وعليها اعتمد الفقهاء والحكماء في أحكامهم وحكمهم ،وإليها مقرع حذاق الشعراء والبلغاء في نظمهم ونثرهم وما عداها وما عدا الألفاظ المتفرعة عنها والمشتقات منها هو بالإضافة إليها كالقشور والنوى بالإضافة إلى أطايب الثمرة ،وكالحثالة والتبن بالنسبة إلى لبوب الحنطة ''. (1)

الكلمات المفتاحية

شرح التبريزي، الأدوات