مجلة الدراسات القانونية
Volume 1, Numéro 2, Pages 45-78

أسس التنمية السياسية بين النص الدستوري وأهداف الأحزاب السياسية

الكاتب : صديق سعوداوي .

الملخص

الحرية وديمقراطية السلطة ورشاد الحكم لا يكون إلاّ بالاعتراف بالقيمة الحقيقية للحكم الشعبي ولفئة الشعب السياسي؛ الذي أقل حقوقه السياسية الحق في الانتخاب والاختيار السياسي؛ وإذا كان القانون الدستوري محورا أساسيا للصراع القائم بين السلطة والحرية؛ فإنّه لا بدّ من وجوب وضع حل دستوري وقانوني وسياسي كفيل بدرء ذلك الصراع في إطار الحكم الراشد من خلال تطبيق مجموعة الخطوات التالية: 1-وجوب التعايش السلمي بين السلطة والحرية؛ بين الحاكم والمحكوم ومن ثمّ ترشيد طبيعة العلاقة السلبية بينهما في إطار الصراع القائم والدّائم حتى في الدّول الأكثر ديمقراطية. 2-وجوب تنمية سياسية جدية شاملة ومتخصصة لكل طبقتي الصراع؛ بين طبقة الحكام وطبقة المحكومين؛ في إطار التأسيس للسلطة ومصدر الحكم؛ وفي إطار قيام الحاكم الذي نعتبره ممثلا للشعب بقيامه بالتزام وواجب تجاه هذا الأخير. 3- الوفاء السياسي القائم على الثقة؛ بين ركن الشعب وركن السلطة السياسية؛ بتحمل كل طرف مسئولياته أمام الدّولة للسعي بإنشاء وقيام دولة قوية؛ دولة مؤسسات ودولة قانون. 4- ترشيد الحكم والنظام السياسي بالمشاركة الفعلية والعملية والميدانية لكل الأفراد والمواطنين؛ ومنظمات المجتمع المدني المتطلع للحرية وتسيير الشؤون السياسية؛ باتخاذ قرارات جريئة وصحيحة؛ تعبر عن المجموعة الوطنية بكل مكوناتها في إطار الثوابت والمبادئ الرئيسية التي تحكم المجتمع والدّولة الجزائرية. 5-تطبيق مبدأ حرية إبداء الرأي؛ بالاعتراف بالرأي الآخر؛ في ظل التشاور والحوار الفعال والشفاف من أجل اتخاذ رأي سياسي صائب ووجيه كفيل بالتطبيق والتنفيذ. 6-قيام مجتمع مدني مثقف ومكوّن سياسيا؛ وإن كان موضوع المجتمع المدني يرتبط أساسا بالتنمية السياسية، والذي أحد آلياته المنظمات والأحزاب والجمعيات، من أجل القيام بإجراء إصلاحات عميقة وشاملة، يسعى من خلالها إلى إعادة صياغة سياسية وقانونية سليمة ورشيدة وإن كانت تمس مختلف التشكيلات الاجتماعية، وإن كان يطلق على المجتمع المدني بما يعرف بالعقد الاجتماعي؛ فإنّه بالقول أن يتجلى ذلك في مدى نجاعة وفعالية منطلق ومضمون وأهداف وغايات الأحزاب السياسية المتعمدة في الجزائر من خلال تطبيق التعددية الحزبية منذ تاريخ 23/02/1989 باعتماد دستور ديمقراطي وأساسي للدّولة الجزائرية. 7- وجوب إصلاح سياسي شامل وتنمية في كل المجالات الأخرى؛ بوضع إستراتيجية منظمة؛ ودراسة حقيقية للمشاكل ووضع آليات حلول لتلك المشاكل؛ ولا يمكن ذلك إلاّ بإرادة سياسية من طرف المسئولين وممثلي الشعب المحليين وعلى المستوى المركزي الوطني خصوصا؛ ومحاولة تنبيه واستدراج المواطنين للمشاركة في هذه الإصلاحات؛ وبمشاركة قدرات وإطارات الأحزاب باعتبار أنّ مسئولية الإصلاحات الشاملة وترشيد الحكم واجب الجميع على مستوى الدّولة دون استثناء.

الكلمات المفتاحية

التنمية السياسية، النص الدستوري ، الأحزاب السياسية.