الخطاب
Volume 8, Numéro 14, Pages 187-216

إطار مقترح لتحليل الخطاب التراثي تطبيقًا على خطب حادثة السقيفة

الكاتب : عبد اللطيف عماد .

الملخص

يسعى هذا البحث إلى تقديم إطار شامل لتحليل الخطاب التراثي. ولأن هذا البحث يدخل في دائرة المداخل المنهجية، فسوف أحرص على أن يتضمن خريطة واسعة لأدوات تحليل الخطاب التراثي، وطرق تشغيلها وتطبيقها. وهو ما يعني المزج بين التنظير للأداة وتطبيقها في الوقت ذاته. يطبق البحث هذا الإطار التحليلي على سلسلة من الخطب التي تشكل حدثًا خطابيًا واحدًا ينتمي إلى التراث القديم، تُعرف تاريخيًا بحادثة السقيفة، التي وقعت يوم وفاة النبي (ص)، وشهدت أشكالا من التفاوض والمحاججة السياسية حول قضية التنازع على حيازة سلطة الحكم بين الأنصار والمهاجرين. ويتكون هذا الحدث الخطابي من سلسلة من الخطب المتتابعة، لبعض كبار الصحابة هم سعد بن عبادة (الأنصاري) وأبو بكر الصديق (المهاجري) والحباب بن المنذر (الأنصاري) وعمر بن الخطاب (المهاجري)، وبشير بن سعد (الأنصاري)، وأبي عبيدة بن الجراح (المهاجري)؛ رضي الله عنهم أجمعين. ويرجع اختيار هذا الحدث الخطابي على وجه التحديد -بالإضافة إلى أهميته التاريخية الحاسمة -إلى أنه يُتيح دراسة عدد من المسائل المهمة لمحللي الخطاب السياسي التراثي مثل مُشكل النوع أو التصنيف، والأفعال المادية للغة السياسة، ودورها في حسم النزاع السياسي المحتقن، وأساليب تداول الكلام بين المخاطبين، وطرق تمثيل الذات والآخرين. وذلك إضافة إلى الظواهر التقليدية في الخطاب السياسي مثل القيمة التأثيرية والإقناعية للاختيارات الأسلوبية بدءًا من الصوت مرورًا بالاختيارات الصرفية والمعجمية والتركيبية والدلالية، ودور طريقة الأداء في إنتاج الأثر الكلي للخطاب. إضافة إلى ذلك، فقد كان من محفزات اختيار هذا النص وجود معرفة جيدة بسياق إنتاجه وتداوله، والآثار المترتبة عليه في وقت إنتاجه وتداوله، وفيما تلاه من أزمنة.

الكلمات المفتاحية

--