Cahiers de sociologie
Volume 2, Numéro 1, Pages 134-148
2014-06-07
الكاتب : نسيمة بن منصور .
يعد الاكتئاب مرض العصر نظرا لانتشاره الواسع في كل أنحاء العالم وعدم اكتراثه بالحدود الجغرافية والأجناس والأعمار ولعل هذا ما جعل بعضهم يصف هذا العصر، بعصر الاكتئاب نتيجة كثرة المنغصات والمشاكل الحياتية اليومية وعدم مقدرة الفرد على مواجهتها ومواكبة التغيرات التي تسير بوتيرة سريعة جدا تجعل المرء يشعر وكأنه خارج الدائرة المجتمعية؛ فينجم عن ذلك الركون إلى التهميش الذاتي، وقد يحدث أن يتزامن ظهور هذا الاضطراب مع مرحلة عمرية حساسة وحاسمة في حياة الإنسان ألا وهي مرحلة المراهقة، التي تشكل قطيعة جذرية بين مرحلة الطفولة ومرحلة النضج والرشد، ومن ثمة تشكل هذه المرحلة حلقة حاسمة في حياة الفرد الاجتماعية والنفسية لم يخرج منها كثير من المراهقين سالمين. و تشير الإحصائيات المعتمدة من طرف الأخصائيين من باحثين وأطباء إلى أن نسبة انتشار الاكتئاب في أوساط المراهقين في تزايد مستمر وملحوظ خصوصا لدى فئة الفتيات المراهقات، هذا ما جعلنا نعتقد بأن هناك علاقة وطيدة بين البلوغ الذي يميز هذه المرحلة العمرية والإصابة بالاكتئاب من جهة؛ وتعرّض الفتيات المرهقات لهذه الإصابة أكثر من الذكور من جهة أخرى. وما من شكّ أن مردّ ذلك يكمن في بنيتهنّ النفسية ونظرة المجتمع إليهنّ. و إذا كان العلاج الطبي ضروري في حال تفاقم أوضاع المكتئب، يبقى أن أنجع علاج هو تمكين المراهقين من اجتياز هذه المرحلة الحساسة من نموهم، بسلام، ولن يتحقق ذلك إلاّ إذا أبدت الأسرة وبل المدرسين والأطباء المدرسيين والمحيط الاجتماعي للمراهق يقظة فعالة تمكنهم من توفير العلاج الوقائي المناسب.
الاكتئاب؛ المراهقة؛ البلوغ؛ العلاج النفسي المعرفي .
نور الدين جبالي
.
وردة يحياوي
.
ص 279-300.
عمرون سعيدة
.
يحياوي حسينة
.
ص 83-105.
محمد الملقب الداه ولد الشيخ
.
ص 1-10.