الخطاب
Volume 7, Numéro 10, Pages 133-148

شعرية التلقي في ثلاثية أحلام مستغانمي

الكاتب : فـلاح حسيـنة .

الملخص

ارتبطت نظرية التلقي بمدرسة كونستانس الألمانية (1967)-التي اقترنت باسم رائديها هانز روبرت ياوس (Hans Robert Yauss)وولفكانك إيزر(Wolfgang Iser)، وضمت راينر وارين (Hainer Warning) وكار لهاينز ستيرل(Karlheinz Stierle) ووولف-ديتر ستامبل (Wolf-Deter Stepel) وهانز إلريخ كومبرخت (Hans Ihlrich Gumbrecht) وغيرهم– التي قامت برد الاعتبار للقارئ الذي ظل مغيّبا ومنسيّا منذ عصور، من خلال إحلاله المركز الأهم في نظرية القراءة. ولئن كان القارئ في عهد أرسطو(384-322ق.م) وقبله غير مصرّح به ككيان مقصود(مستهدف) بالنص، إلا أنّ الشعرية الأرسطية هي «من جهة أخرى بمثابة جمالية للوقع، فالمأساة مثلا، لا توصف فيها انطلاقا من بنائها ومن أسلوبها بل توصف انطلاقا من أثرها المتمثل في مشاعر الخوف والشفقة التي تحدثها في نفس المشاهد أو القارئ»( )، بعد أن تتحقق وظيفة التطهير التي يصبو لتحقيقها أرسطو. وهذا إن دلّ على شيء إنّما يدّل على استجابة القارئ/أو المشاهد لنداء النّص/أو العرض وتفاعله معه، دون وجود أي ميثاق أو أي عقد شرعي بينه وبين كاتب النّص. لقد كان الفضل لـ "لوكيوس أبوليوس"(125-180م) صاحب أول رواية في تاريخ الإنسانية (الحمار الذهبي) في ميلاد القارئ، كونه أوّل من صادق على أهمية القارئ ودوره في توجيه مسار النص من خلال مخاطبته إياه مباشرة باستعمال ضمير المخاطب: «أريد أن أظفر لك بأسلوب مليزي باقة من الحكايات المتنوعة، تدغدغ أذنك الصاغية برنين عذب-إذا كنت ممن لا يأنف أوراق البردي المصرية، التي كتبتها بقصب النيل- إلى درجة أنّك ستعجب كيف يتخذ بعض الناس أشكالا غريبة وهم يستعيدون صورهم الأصلية على وجه مغاير».

الكلمات المفتاحية

--