الباحث
Volume 5, Numéro 2, Pages 147-169

أصناف المعنى عند الأصوليين

الكاتب : غماري نصيرة .

الملخص

اتسم منيج عمماء الأصول بالدقة العممية والنضج في الطرح؛ حيث أدى سعييم إلى كشف م ا رد الخطاب الشرعي من أجل استنباط الأحكام الشرعية إلى تنبيييم المبكر عمى ضرورة إعمال الشروط التداولية كأثر القرينة في توجيو الدلالة وتدرج المعاني من حيث الوضوح والخفاء، فكانت عنايتيم بالمعاني التركيبية متقاطعة بشكل مثير مع الطرح المساني التداولي الحديث. و إيمانا منا بضرورة إعادة ق ا رءة المنجز العممي الت ا رثي قصد التأصيل المنيجي، نعمل في ىذه المقاربة عمى تصفح بعض المصنفات الأصولية وفق العناصر الآتية: أنوا ع الدلالة المفظية الوضعية: .I حدَّ الجرجاني الدلالة في تعريفاتو بما يمي: " ىي كون الشيء بحالة يمزم من العمم بو العمم بشيء آخر، والشيء الأول ىو الدال، والثاني ىو المدلول " 1، وىي بيذا ت ا ردف الدليل المغوي في الاصطلبح المساني الحديث. ولعمو من المفيد الإشارة إلى أن عزوف الأصوليين عن توظيف ىذا المصطمح يعود - كما ينبو محمد يونس عمي - إلى تصور الأصوليين لمغة؛ حيث ينظرون إلييا باعتبارىا نظام ا مرك ا ب "ينتمي جزئيا إلى الوضع الأول ) بنوعيو العام والخاص(، وجزئيا إلى الاستعمال الفعمي " 2، ولعل ىذه الازدواجية ىي ما دعت ابن سينا إلى تقديم تعريفين لمدلالة، يتمثل الأول في " كون المفظ بحيث إذا أطمق دل " 3 وىو تعريف ينسجم مع الرؤية الأولى التي تنظر إلى المفظ مجردا من سياقو، في حين يتمثل الثاني في كونيا "فيم السامع من كلبم المتكمم كمال المسمى أو ج أ زه أو لازمو " 4، وىو ينطبق عمى الرؤية التفاعمية السياقية الثانية.

الكلمات المفتاحية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ