الخطاب
Volume 6, Numéro 8, Pages 111-122

الوجه الآخر للبلاغة العربية مراجعة في الأسس والمنطلقات مع مصطفى ناصف

الكاتب : مونسي حبيب .

الملخص

إن الورقة التي أتقدم بها، تستند إلى آراء مفكر بلاغي حديث، تستخلص من عرضه ما تحسبه يقدم فهما جديدا للبلاغة العربية لم يألفه الدارسون، ولم يلتفتوا إليه في إجراءاتهم التطبيقية.. كثيرا ما اعتقدنا بأن البلاغة العربية إنما هي مباحث تكميلية تضاف إلى الصنيع الأدبي تحليةً وتزيينا، وأنها غير معنية بالفكرة إيضاحا وتجلية، وأنها من المحسنات التي يدفع بها الأديب إلى ساحة كتابته لتكون زينة، وبهرجة، وتبرُّجا، غير أننا حين ننقب في المنطلقات الأولى للبلاغة العربية تتجلى لنا مسافات أخرى من الصراع الذي كانت البلاغة أحد أدواته الماضية الفاعلة من جهة، وكان هو وقودها المفعِّل لها من جهة أخرى. وأنها ما قامت في ألسنة القوم بلاغة وفصاحة واقتدارا لغويا، إلا لقهر الآخر وإفحامه، وأنها كانت في فم البليغ سحرا يجعل الباطل حقا والحق باطلا، وأنها كانت في لسان الحاكم مسوغا لفتك، وقتل، وتشريد، وأنها كانت في ذائقة الدعاة سموما تنفث في ريق، وعلقما يُداف في عسل.. وأنها حملت في أثوابها تلك كل مظاهر الغلبة والقهر والإفحام.

الكلمات المفتاحية

--