الخطاب
Volume 5, Numéro 6, Pages 249-267

تواري الدلالة خلف العالم المحسوس في ديوان مقام البوح لعبد الله العشي

الكاتب : سحاد وردية .

الملخص

إن الحضور من المفاهيم الّتي استحدثتها سيميائيات الأهواء لإدماج العالم المحسوس (le monde sensible) في منظومتها التحليلية، لكونه جانبا مؤثرا في الجانب الشعوري للذات، فالحواس الخمس هي المستقبل الأوّل لمختلف التأثيرات الخارجية الّتي تستهدف الذّات، وتؤثر من ثمة بالإيجاب أو السّلب في جانبها العاطفي وعلى الفعل. قبل تحديد أيّة صورة في العالم الطبيعي (le monde naturel) أو حتى فكرة أو إحساس فإننا نستشعر حضورها، أي نستشعر وجود شيء ما، يحتل موقعا نسبيا أو موازيا (une position relative) لموقعنا، ويشغل مدىً معينا، ويؤثر فينا بكثافة معينة، وهذه هي الشروط الدنيا للحديث عن الحضور. إنّ التأثير الذي يمسّنا، الكثافة الّتي تميّز علاقتنا بالعالم، التوتر تجاه العالم، كلّها أفعال للاستهداف المقصود la visée intensionnelle)، أما الموقع، المدى، الكمّية، فإنّها تخصّ ميدانا ملائما(un domaine de pertinence) هو الفهم (la saisie) وبمصطلاحات بورس (peirce) فإنّ الاستهداف يميّز المفسّرة (l’interprétant) والفهم يميّز الركيزة ((le fondement1

الكلمات المفتاحية

--