مجلة كلية الآداب واللغات
Volume 7, Numéro 2, Pages 79-107

الاختلاف والمجانَسة

الكاتب : المنفي فضيل .

الملخص

يظلُّ الإنسانُ وما أنتجه منذ نشأته مثار تأمُّل ودراسةٍ مِنْ قِبَل كثير مِن العلوم، حتى أصبحت الاختلافات بين المجتمعات التي ينتمي إليها الإنسانُ في الشكل واللون والعِرْق والعادات والتقاليد والديانات والفنون وغير ذلك مِن مَظاهر الحياة اليومية - مصدرَ ثراء الحضارة الإنسانية، ولا يُنكر أحدٌ اختلاف الخصائص الثقافية مِن مكان لآخر، حتى داخل البلد الواحد في بعض الأحيان؛ فتنوُّع الشعوب والأمم يُشَكِّل ثراءً كبيرًا مسخَّرًا للبشرية. وقد شكلت الترجمةُ -في كل الحضارات- وسيلةً دالَّةً على عظمة الاختلاف، وروعة التنوُّع، وسبيلًا هاديًا إلى الثراء والاغتناء، ومَعْبَرًا واصلًا بين الأمم والثقافات، وقد كانتْ -وما زالت- حيِّزًا مثبتًا لكلِّ جغرافية الوجود الإنساني، ومكانًا جامعًا لكل لغاته وأعراقه وتنوُّع أطيافه، على امتداد الزمان؛ باعتبارها نشاطًا إنسانيًّا، ذلك الجِسْر المحفز للتواصُل والتفاعل بين اللغات، ورحلة في الثقافات والحضارات المغايرة؛ سعيًا نحو ارتياد آفاقٍ جديدةٍ، وأسئلة وجود وهُويات متنوعة ومختلفة. في كتابه الثقافة والإمبريالية خص إدوارد سعيد مقدمة للترجمة العربية للكتاب، مستاءً ومتسائلًا عن الصدى الباهت لكتاب الاستشراق في العالم العربي على عكس التفاعل الإيجابي الذي ظهر في الغرب. تحاول هذه الورقة الكشف عن السبب الرئيسي وراء هذا التساؤل، الذي يكمن في الأسلوب الذي اتبعه كمال أبوديب في ترجمته لكتاب الاستشراق، حيث إن إسهامات أبوديب أعطت للكتاب حدودًا بسيطة. فمن خلال هذه الورقة نحاول أن نضيف رؤية جديدة عن مدى تأثير الترجمة من ثقافة إلى ثقافة. كما تحاول هذه الورقة أيضًا أن تكشف بعض المشاكل في ترجمة النص المعرفي الثقافي وبالأخص ترجمة أسلوب إدوارد سعيد، كدراسة تفصيلية مقارنة بين ترجمة أبوديب وترجمة محمد عناني.

الكلمات المفتاحية

ترجمة الاستشراق ـ إعادة ترجمة الاستشراق ـ التقريب ـ التغريب ـ لورانس فينوتي ـ النص الثقافي