مجلة العلوم الإسلامية والحضارة
Volume 1, Numéro 1, Pages 219-262

العلوم الاسلامية و الاقلاع الحضاري ، أي تكامل عقلماني؟ سورة المزمل أنموذج على تكامل العلوم الإسلامية و التنقيب عن المعلومات Data Mining

الكاتب : إدريس الخرشاف .

الملخص

حاولنا في هذا البحث التطبيقي،بناء رابطة بين العلوم الإسلامية و البرمجة المعلوماتية كمنهج معرفي جديد (تحليل سورة المزمل عن طريق استخدام منهجية التنقيب عن المعلومات data mining أنموذجا) من أجل إعادة تصفح القرآن الكريم، و معرفة معجزاته الآنية و الآفاقية، التي تمثل الرابطة التبادلية بين العلوم الإسلامية و المعرفة الشاملة الإنسانية التي ستحقق لا محالة إن شاء الله تعالى قفزة نوعية و حضارية للإنسانية جمعاء. فقراءة القرآن الكريم، قراءة عقلانية و إحسانية، تشعرنا بوجود آيات عديدة، تضم بين ثناياها مجموعة من المعارف الكونية، سواء كان ذلك في الطبيعة أو في الكون أو في نفس الإنسان، مما يؤكد تجريبيا أن كتاب الله له بصمات قوية الدلالة، وضاحة المعاني، على مستوى عالم المعرفة الإنسانية، ولا يقتصر على القضايا التعبدية كما يدعي بعض الشباب، بل فضلا عن ذلك، نقترح علينا القرآن الكريم، برامج جديدة و مستقبلية ما يزال العلم الحديث يجهلها، من أجل إقلاع حضاري حضاري لما فيه الخير للإنسانية جمعاء، و صدق رب العالمين حينما قال: (ولتعلمن نبأه بعد حين). [ص-88] بل أكثر من ذلك، وسّع القرآن الكريم، فضاء الدراسة والتنقيب المستمرين، ليشمل الكون كله، وهذا ما نجده في القرآن الكريم حينما نقرأه بعقولنا، وأنفسنا المطمئنة، من خلا ل الآية الكريمة: (إن في خلق السموات و الأرض) [آل عمران-190] وهذا الأمر ينطبق كذلك على المدرسة المحمدية(مدرسة المهارات لترجمة القرآن الكريم)، مدرسة التدريب المستمرّ للمسلم، الذي يبحث في الشروط اللازمة والكافية(conditionnécessaire et suffisante)، للوصول إلى درجة التقوى. تلك إذن، أرض التفاعلات الممثّلة بعلاقة تبادلية((relation commutative المدوّنة في سجل تاريخ الإنسانية، تجتمع فيها حقائق المادة بالعلوم الاسلامية(فضاء التكامل)، حقائق تضمنتها آيات كتاب الله عزّ وجلّ، وكشف عن بعضها - اليسير-العلم الحديث، تمتاز بصفة الديمومة، وتستكمل في أصولها جميع مقومات الحياة، التي لا تخضع لعاملي الزمان والمكان الإنساني.

الكلمات المفتاحية

الأنتربولوجيا، التنمية الذاتية، Data Mining، العلاقة التبادلية، العوامل، الرياضيات التطبيقية، النمذجة، المعلوميات، المصفوفة