حوليات جامعة قالمة للعلوم الاجتماعية والإنسانية
Volume 15, Numéro 2, Pages 367-389
2021-12-26

التمظهرات البلاغيةُ للخِطاب الحِجاجي في حِکَم ومَواعظ الإمام الکاظم (ع)

الكاتب : تنها فاطمة . بلاوی رسول . شهاب خديجة عبدالله .

الملخص

إنّ نظريةَ الحجاج نظريةٌ لسانيةٌ تنطلق مِن کون الإنسانِ يتکلّم بغية الوصول إلی الإقناع والتأثير عَن طريق اللغة الّتی تحمل في طياتها وظيفةً حجاجيةً. وقد ارتبطت هذه النظريةُ بالبلاغة بوصف أنّ فکرةَ الحجاج هي فکرةٌ بلاغيةٌ تکمنُ أهميتها في ما يولده المتکلمُ مِن تأثيرٍ في المتلقي بالصورة الجمالیّة واللغة والإیقاع، وفیها يمزج بین الإقناع والإمتاع. قد تناولت هذه الدراسة موضوعَ الحِجاج والإقناع في «حِکَم ومَواعظ الإمام الکاظم(ع)» لإبراز فعالیته في خطاب الإمام(ع) والتأثير علی المتلقي وإقناعه وانبعاث مشاعره عبر امتزاج القوی العقلانية بالأساليب الإقناعية البلاغية المتميّزة وأيضًا عرض جانب آخَر مِن بلاغته وأسلوبه الفريد في کلماته متکأة علی المنهج الوصفيّ –التحلیليّ من خلال الآليات البلاغية الثلاثة المهمّة (المعاني والبيان والبديع). من خلال الأمثلة التي تناولناها بالدراسة في حکم الإمام(ع) ومواعظه، نستنتج أنّ کلماته تزخر بأنواع مختلفة من الحجج الّتي تشکّل الحجر الأساس في الخطاب الحجاجيّ عنده، ودخول بنية الحجاج البلاغيّ والإقناعيّ في کلامه أثبتت استدلالاتِه بقوّة عند المتلقي. فقد اعتمد الإمام(ع) أحیانًا علی الآلیات البلاغیّة کالأساليب الخبريّة والإنشائيّة التي تشمل علی الاستفهام والأمر والنهي والتأکيد والشرط والنداء، والتشبيه، والطباق، وکلّ هذه الآليات لها دور کبير في إقناع المتلقي وتحقيق أثر مخصوص في نفسيته إضافةً علی إيجاد نظرة عميقة لقارئ کلمات الإمام(ع) وتمنحه انطباعاً جديداً اتّجاه هذه الحکم والمواعظ القيّمة وتنقله إلی حالة من التفکير وتثویر مشاعره.

الكلمات المفتاحية

الإقناع، الخطاب الحِجاجي، البلاغة، الحِکَم والمَواعظ، الإمام موسی بن جعفر(ع