الحوار المتوسطي
Volume 4, Numéro 1, Pages 154-159
2013-03-15

رؤية إسلامية في القانون الدولي العام الوضعي

الكاتب : بركة محمد .

الملخص

لم يكن ليتفق الفقهاء و الباحثين على تسمية القانون الدولي العام، فمن قانون الأمم أو الشعوب إلى قانون الدول المسيحية و غير ذلك من التسميات، لكن المتفق عليه أن القانون الدولي العام هو (مجموعة القواعد القانونية التي تحكم و تنظم المجتمع الدولي، و ما يقوم في إطاره من علاقات بين أشخاصه القانونية) . إن القانون الدولي العام كما اُتفق على تسميته مؤخرا ليس وليد الحضارة الأوربية كما ادعى بعض الكتاب الغربيين، و إنما كان للحضارات الشرقية و لاسيما الحضارة الإسلامية صبغتها في صياغة قواعد و أحكام القانون الدولي العام. فبعد فحص المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية المتعلقة بمصادر القانون الدولي العام، نرى أن هذه المصادر تعتمد أساسا على المعاهدات و الأخلاقيات المعمول بها في الأمم المتحضرة لاسيما في الحضارة الإسلامية. الآن، و المسلمون يشكلون الغالبية الساحقة من السكان في أكثر من ثلاثين دولة آسيوية و إفريقية و دولتين أوربيتين، و هناك مسلمون تتراوح أعدادهم بين بضع الآلاف و مئات الآلاف، و أحيانا تصل إلى أكثر من مليون في معظم أقطار الدنيا من أقصى الشرق لأقصى الغرب، و في أماكن عديدة تنهض مآذن المساجد و ترتفع أصوات الداعين إلى الله وحده رب السماوات و الأرض و لرسوله الأمين محمد بن عبد الله صلى الله عليه و سلم. لذلك و في خضم المستجدات السريعة في الأوضاع الدولية و أهمية وضع المسلمين الذين يزيد عددهم على المليار في الكثير من القضايا، و جب تحديد موقف الشريعة الإسلامية في القانون الدولي العام.

الكلمات المفتاحية

رؤية إسلامية - القانون الدولي العام -المسلمون -الشريعة الإسلامية