الخطاب
Volume 4, Numéro 4, Pages 258-280

تداولية التجوز والاتساع في كتاب سيبويه

الكاتب : بن فضة فريدة .

الملخص

إذا انطلقنا من فرضية أن المتكلم بإمكانه أن يعبر عن مختلف الأغراض والمقاصد المراد إبلاغها إلى الطرف الآخر، فذلك يستلزم بالضرورة قبول اللغة للتوسع والتغيير، ذلك أنّ الأغراض تختلف باختلاف الأفراد والأزمنة والأحوال، ونعني بقبول اللغة للتغيير أن المتكلم بإمكانه أن يطلق كلمة مستعملة لمدلول معين على مدلول آخر له صلة بالمدلول السابق، وهو ما يعرف بالمجاز أو ما يعرف عند سيبويه بالتجوز والاتساع، ولذا يمكننا القول إنّ كتاب سيبويه يعتبر عملا تأسيسيا لتداولية يمكن أن يصطلح عليها بتداولية التجوز والاتساع، هذه التداولية التي رصدها وتتبعها عبر عدد غير قليل من أبوابه، ليؤكد الطابع المرن والمتطور للغة وليقول بطريقة غير مباشرة بأن مستعمل اللّغة له من حقوق التصرف فيها ما لا يملك النحوي معه القدرة على تقييده وتتبعه واستقصاء أفراد كلامه، فالمتكلم دائم التصرف والتجوز في الألفاظ خدمة ومراعاة لما يقصده من المعاني التي تتنوع بحسب الأحوال والمقامات وسياقات التخاطب، وفي هذا يذهب عبد العزيز أحميد إلى القول بأنّ سيبويه لم يكن يتجه إلى إحكام القواعد وضبطها بالطرق المعهودة وإنما كان همه إبراز الخصوصيات التداولية للغة العربية وإبراز مجازات العرب في تخاطبها وكيف كان هؤلاء القوم يصولون بلغتهم في الحركة والهدأة والتخيل والتعقل.

الكلمات المفتاحية

--