الخطاب
Volume 4, Numéro 4, Pages 197-214

الهوية المنسجمة والهوية المتشظية في نص "سيمُرغ " لمحمد ديب.

الكاتب : نعمان عزيز .

الملخص

يلمس القارئ حضورا مضطربا لموضوع الهوية، عبر نصوص "سيمرغ" المتداخلة، ويتجلى ذلك الاضطراب على أكثر من صعيد: فعلى صعيد لغوي يمكن ملاحظة مقدار استعمال ديب لكلمة "جزائر" كعلامة لغوية كاشفة عن أحد معالم هويته كشخص وأديب. وعلى صعيد دلالي تبدو الصورة التي رسمها عن الهوية شديدة التحول والتغير. أما على صعيد آخر، هو الصعيد المعرفي (الفلسفي)، فيبدو حيال تصورين متعارضين: تصور يبدو فيه باحثا عن هوية منسجمة موصلة إلى معالم ثابتة تتحدد في علاقتها مع انتماءاته الفردية والاجتماعية والثقافية والوطنية والعرقية والإنسانية، وتصور آخر يعرض فيه ما آلت إليه هوية اليوم من تهديم وتفكيك جراء تيارات فكرية جعلت "الذات الإنسانية- على حد قول لوهمان (Luhman) – تفقد كل وجود فعلي" لها. ومن شأن التعارض الحاصل بين هذين التصورين أن يعكس تعارضا آخر على صعيد الممارسة الأدبية عند ديب قوامه مقابلة- في عمـله هذا – ما هو حداثي بما هو ما بعد حداثي، وهي مقابلة تتيح المجال للقارئ في أن يتساءل عن مظاهر ذلك الجدل الذي أراده ديب "نموذجا لحالة تفتت الإنسانية وتناثرها شظايا" ، والذي أراد أن يمنحـنا مـن خلال "سيمرغ" نموذجا "للأدب الذي يقاوم بطريقته" ويرافع لصالح إنسانية باحثة عن ذاتها.

الكلمات المفتاحية

--