مجلة عصور الجديدة
Volume 11, Numéro 3, Pages 28-44

الزهد والبتولية لدى رهبان أديرة هيبو ريجيوس في زمن أغسطينوس

الكاتب : لويــبدة لخضر . العقون أم الخير .

الملخص

نتناول في هذه الدراسة بعض الجوانب من الحياة الاجتماعية لرهبان أديرة هيبو ريجيوس(عنابة حاليا) في زمن الأسقف أغسطينوس، الذي كان على رأس أسقفيتها في نهاية القرن الرابع والثلث الأول من القرن الخامس الميلادي (396-430 م)، والذي يرجع له الفضل في تنظيم هذه الأديرة ووضع القواعد لتسييرها بشكل مناسب. ظهرت الأديرة بداية في سوريا وآسيا الصغرى، ثم انتقلت إلى مصر حيث ازدهر بنائها بشكل كبير خلال القرن الثالث خاصة في المناطق الصحراوية، من سيناء شرقا حتى حدود ليبيا غربا، وفي القرن الرابع نرى انتشار الأديرة وشيوع الرهبنة في أوساط مسيحيي بلاد المغرب القديم، وعلى وجه الخصوص إقليمي قرطاجة ونوميديا بسبب أن المسيحية أصبحت الديانة الرسمية للدولة الرومانية، وبذلك أصبحت الأديرة مؤسسات رسمية تابعة للأسقفيات التي تقع في إقليمها الجغرافي. وقد كانت هناك عدة أديرة تابعة لأسقفية هيبو ريجيوس أنشأها أغسطينوس، وكان يشرف شخصيا على الموجودة منها داخل المدينة، أما التي تقع خارج المدينة فكلّف بعض الكهنة من الراهبات والرهبان بالإشراف عليها، ومن أهم المظاهر التي تميز بها الرهبان الذين سكنوا هاته الأديرة، هو الزهد عن ملذات الحياة مثل الاقتصاد في الطعام فقد اجتنبوا أكل اللحوم واكتفوا بطعام أساسه من الحبوب، أما الشراب فقد امتنعوا عن الخمر، وكان لباسهم متواضعا أيضا، أما المظهر الآخر الذي تميز به هؤلاء، فهو عزوفهم عن الزواج وممارسة الجنس وهي ما تسمى "البتولية"، وحرص الأساقفة وخاصة أغسطينوس على ربط البتولية بالعفة وطهارة الجسد. In this study, we discus the social life of the monks of the monasteries of Hippo )currently Annaba( during the time of Bishop Augustine, who was at the head of its bishopric at the end of the fourth century and the first third of the fifth century AD (396-430AD), which is credited with organizing, these monasteries set the rules for their proper conduct. Monasteries first appeared in Syria and Asia Minor, then moved to Egypt, where the construction of monasteries flourished greatly in the third century, especially in the desert areas, from Sinai in the east to Libya in the west, and in the fourth century we see the spread of monasteries and the prevalence of monasticism among the Christians of the ancient Maghreb, especially the regions of Carthage and Numidia because Christianity became the official religion of the Romanian state. Thus, monasteries became official institutions belonging to the bishoprics that are located in their geographical territory. There were several monasteries belonging to the episcopate of Hippo, established by Augustine, and personally supervised the existing ones inside the city, as for those located outside the city, he assigned some priests from the nuns and monks to supervise them. The pleasures of life are like food, they avoided eating meat and contented themselves with poor food of grain, as for drinking, they abstained from wine, and their dress was modest. As for the second aspect that distinguished these monks, it was their reluctance to marry and have sex, which is what is called "Celibacy". The bishops, especially Augustine were keen to link celibacy to chastity and purity of the body

الكلمات المفتاحية

الزهد؛ البتولية؛ أغسطين؛ المسيحية؛ الدير؛ هيبون؛ الأسقفية؛ الرهبنة؛ الكنيسة؛ رجال الدين؛