الممارسات اللّغويّة
Volume 7, Numéro 38, Pages 195-220

حِجَاجيّة الاستِعَارة في الخطابات اللّغويّة

الكاتب : صلاح الدين يحي .

الملخص

إنّ لكلّ لُغة من اللّغات الطبيعيّة خطابات متنّوعة تتنوّع بتنوّع الوظائف اللّغويّة ومقاصد المتكلمين وتأخذ الخطابات أشكالا متنوّعة بتنوّع اللّغات الطبيعيّة، والمُنعكس التأثيريّ المُوّجَه إلى المتلّقي قصد التأثير فيه أو إقناع الذّات أو في إقناع المُتلقي، ويأخذ الخطاب في اللّغة العربيّة نوعين من الخطاب خطاب شعريّ وخطاب نثريّ لذا تحمل اللّغة بصفة ذاتيّة وجوهريّة وظيفة حجاجيّة. ولكلّ خطاب من الخطابات آليّة تأثيريّة تعدُ خاصيّةً من الخصائص ذاتُ أهميّة بالنّسبة للخطاب وللّغات الطبيعيّة، ومن الآليات الجوهريّة للخطاب اللّغويّ الحّجاج، وباعتبار اللّغات الطبيعيّة في جوهرّها خطابات تأثريّة، ولا ريب من أن يتضمن الخطاب الحّجاج بصفته المجازيّة، وللحجاج استعمالات مقاميّه والحّجاج فعل ملازم لكلّ خطاب، والحّجاج آلية تهدف إلى التّأثير والإقناع والاستعارة من الآليات الجوهريّة للخطاب اللّغويّ الحّجاجيّ، والتي تتمّيز بها اللّغات الطبيعيّة، ولقد نظر الدّارسون إلى الحّجاج على أنّه عبقريّة الإبداع اللّغويّ، والحجاج لا يَفْقَهُهُ إلا من كان ذا معرفة موسوعيّة على ما يَحمِلُه من مضامين جوهريّة وعلى ما يَحمِلُه من آليات لُغويّة متنوّعة تأثيريّة. وقد أخذ الحجاج نصيبًا وافرًا من الدّراسة والعنايّة في العهد الأخير؛ حيث كانت الدعوة للبلاغة الجديدة محاولة لدّراسة الخطابات اللّغويّة باختلافها، خطابات اللّغة العاديّة (اليوميّة)، وخطابات اللّغة الراقيّة (الأدبيّة)، وأصبحت تتَسع لتكون علما واسعا يشمل حياة الانسان كلّها في المجتمع، وانبثقت نظريّة الحجاج في اللّغة من داخل نظريّة الأفعال اللّغويّة.

الكلمات المفتاحية

الاستعارة- الاحتجاج- الخطاب