مجلة الابداع الرياضي
Volume 2, Numéro 2, Pages 173-193

نشوء التصور الجسدي وأثر الحركات الوظيفية عند الطفل المتخلف ذهنيًا

الكاتب : صلاح الدين جلال . مبارك مهدي . الطاهر بريكي .

الملخص

حركية الطفل عند الميلاد, هي عبارة عن حركية عفوية ذات شكل رتيب تتم في الفراغ بلا هدف محدد, استجابة لمنبهات حشوية و للتوتر العضلي و الضغط الانفعالي الناتجين عن هذه المنبهات، و لا تكتسي أي معنى رمزي (ولو أنه بالنسبة للمدرسة التحليلية, وإن لم تثبت ذلك إلا من خلال مساجلات نظرية, هذه الحركية تكتسي قيم لا شعورية, أو هي تعبير على مكنونات لا شعورية)وقيمتها التعبيرية سلبية, لا يمكن الحكم على إراديتها من عدمها بسبب غياب نخاع العظمين في مشاشات العظام الطويلة"Méline", إنما مع النمو و مع اختفاء "المنعكسات البدائية", و نضج الجهاز العصبي, و كذلك ظهور مادة Méline في العظام, و التحكم في المقوية العضلية على مستوى محور الجذع"Tonus axial", "و تكون أولى أدوات التواصل (صراخ, ابتسام, بكاء,......)التي يطلق عليها De ajuriagurra بواكير الحوار"Prémices du dialogue""1, يمكن التكلم عند ذلك عن معاني لهذه الحركية ." و لنأخذ على سبيل المثال الابتسام, ففي البداية تكون عبارة عن تجمع حركي استرخائي يظهر حول الشفتين أثناء النوم بعد وجبة غذائية مناسبة, استجابة لحالة الراحة الناتجة عن زوال الضغط المقوي بحكم الإشباع المحصل, ثم بالتدريج و مع التناقض المسجل في عدد ساعات النوم, تصبح ظاهرة حتى أثناء اليقظة, مع عدم اكتسائها لأي معنى رمزي (نقول عنها بالعامية "ضحكة ملائكية"), ثم و بفضل ما يسمى بـِ (الأثر الارتكاسي للفعل ذو الدلالة"Effet de rétroaction signifiante") تصبح ذات دلالة اجتماعية ,نتيجة أنها تصبح مواكبة للإشباع و الامتلاء, و ما يتلقاه الطفل من تقبل من طرف الأم أولا, ومن طرف المحيطين"2. إن هذه الحركية هي المسئولة عن تطور الوضعية "Redressement", وما يهمنا هنا هو الوضعية التي لها علاقة بالمقوية العضلية, وبالتالي لها علاقة بالتصور الجسدي. و إذا كان المهم إعطاء مفهوم للتصور الجسدي, فالدراسة بحكم التزامها النظري ستتجاوز هذا التقديم المبسط, لأنه سبق توضيح المفهوم عند التطرق لمصطلحات الدراسة و سيتم ذلك لاحقا, و بدلا من ذلك سنشير لتاريخ المصطلح, وعلى وجه الخصوص تقدير أهمية و مقارنة مختلف وجهات النظر التي تطرقت إلى نشأة التصور الجسد

الكلمات المفتاحية

التصور الجسدي الحركات الوظيفية الطفل المتخلف ذهنيًا