المجلة الجزائرية للمخطوطات
Volume 17, Numéro 2, Pages 491-515

شركات المساهمة بين القواعد الشرعية والمبرّرات الاقتصادية دراسة مقارنة

الكاتب : طاري سعيد .

الملخص

شركة المساهمة تعتبر النموذج الأمثل لشركات الأموال، وقد تزاول نشاطاً استثمارياً يجمعه قسمان: قسم ممّا محل الاستثمار فيها محرم، وقسم لا محظور في مزاولة الاستثمار ممّا هو مباح في الأصل، والثالث: ما كان عملها في الأصل مباحاً، ولكنّها تتعامل بالمحرم من إيداع بفوائد أو تقترض وتقرض بفوائد، أو تستثمر أموالها بمعاملات محرمة، وهذا القسم يمثل أكثر شركات السوق، وهذه الشركات تتفاوت فيما بينها ما بين مقلّ ومكثر في تعاملها بالمحرّم، وهدف البحث تسليط الضوء على الأسس التي بنى عليها المانع والمجيز، وكيف أنّ النّصوص تخضع لقواعد الحاجة والبلوى ورفع الحرج والتبع والجزء اليسير، وبالتّالي يمكن أن تكون أساسا للقول بالجواز خاصّة مع المبرّرات الاقتصادية التي تجعل شركات المساهمة لا غنى للناس عناه في حياتهم اليومية: ومن أهم النتائج: 1-الفقه الإسلامي يمتاز بكثير من المرونة حيال الشركات من خلال التسهيلات في إنشائها أو تسييرها أو عند انحلالها. 2-الشركات هي ركيزة الاقتصاد، وبها يتحقّق السلم الاجتماعي والغذائي، والذي بدوره يضمن سيادة الدّول خاصّة في نظام عالمي لا يرحم، وعليه: فتأسيس الشركات المساهمة حاجة حيوية عامّة، وهذا يستلزم جواز هذا النوع من الشركات التي أصل نشاطها حلال لكن تتعامل بالربا للحاجة العامّة، فتنزل منزلة الضرورة الخاصة، فالمصلحة الكبرى المتوخاة منها، فتترجّح على المفاسد التي هي آثار العولمة الاقتصادية.

الكلمات المفتاحية

شركة ; مساهمة ; كالة ; ربا ; حاجة