مجلة الشهاب
Volume 7, Numéro 2, Pages 63-82

القيم القرآنية الحاكمة للتربية وأثرها في تعزيز الأمن التعليمي

الكاتب : مسرار حميد .

الملخص

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على أشرف المرسلين أما بعد، فلا خلاف في أهمية التربية في تكوين الإنسان ورسم معالم هويته الحضارية،فهي أهم عملية يخضع لها الإنسان في حياته وعليها يتوقف نموه،وهي سبب من أسباب رقي الأمم ،لذلك فهي تنبثق من فلسفة محكمة تبين للمربين معالم الطريق. وعليه فالقرآن الكريم هو كتاب تربية وتوجيه ،كما هو كتاب عقيدة وعبادة وشريعة وأخلاق، بل هو دستور هذه الأمة ترجع إليه في كل أحوالها ، فهو للمسلم كنز عظيم من كنوز الثقافة الإنسانية ولا سيما الروحية منها ،وهو أول ما يكون كتاب تربية وتهذيب على وجه العموم، وكتاب تربية اجتماعية وأخلاقية على وجه الخصوص، ونظرا لأن فاعلية واستقامة البرامج التربوية وتأثيرها في سلوك الناشئين يعتمد اعتماداً كبيراً على القيم ،فإن الرجوع إلى القرآن باعتباره مصدرا تربويا لا يعتوره نقص سيمكننا من منهاج متكامل إن طبقناه أعطانا الأفضل والأمثل والأكمل، ونظرا لأهمية التربية القرآنية في علاج كثير من الإشكالات القيمية التي أصبحت تعاني منها المجتمعات العربية و الإسلامية فالسؤال العالق : ما القيم القرآنية الحاكمة للتربية؟وما دورها في تعزيز مفاهيم الأمن التعليمي ؟ وقد خلص البحث إلى النتائج الآتية: القيم الحاكمة يمكن إجمالها في أربع وهي: القيم الإيمانية والقيم الإنسانية و القيم االتربوية والتربية العمرانية. وهي قيم تفضي إلى تحقيق الأمن التعلمي،فهي أصل لتحقيق أمن المعلم والمتعلم وهي أساس في المنهاج التربوي وهي مرتكز لتحصيل أمن الفضاء المدرسي. إن القيم القرانية الحاكمة قد تكون علاجا لكثير من الاختلالات والاعتلالات التي ابتليت بها المدرسة عموما من مظاهر العنف وعدم الاحترام وتحطيم وتكسير كل ما يمت بصلة للمدرسة، فما على المسؤولين وأرباب القرار إلا الانتباه إليها وتوعية المجتمع بها

الكلمات المفتاحية

القيم، القرآن، الأمن ،التعليم ،الأمن التعليمي.