الحوار المتوسطي
Volume 2, Numéro 1, Pages 81-92

نظرات استشراقية لعادات وتقاليد مجتمع الجزائر العثمانية. -مدينة الجزائر نمودجا-

الكاتب : بن عتو بلبروات .

الملخص

لكل مجتمع زخم من العادات والتقاليد التي يتمسك بها ويحافظ على صيرورتها ويحرص على تناقلها من جيل لآخر مثل حرصه على لغته أو لهجته وقيمه الدينية، بحيث يؤلف الكل ما يصطلح عليه بالهوية، أي هي التي تعرف بشخصية الكائن البشري وتميزه عن باقي المجموعات البشرية القريبة أو البعيدة عنه جغرافيا. والمتمعن في تاريخ الجزائر الاجتماعي يلاحظ أن هذا البلد الواسع مساحة، احتضن عبر الحقب الزمنية قبائل عربية وبربرية وتوافدت عليه أجناسا متعددة برا وبحرا، وقد تشكلت صورة التعدد العرقي في زمن الأتراك العثمانيين بين 1516 و1830، وحدث بين الطوائف الاجتماعية ذات الانتماء الإسلامي احتكاك وتأثير وتأثر حتى بلغ حد الاندماج الاجتماعي، في كبريات المدن الجزائرية مثل الجزائر، قسنطينة ووهران، وهو ما التفت إليه الأجانب الذين زاروا الجزائر خلال العهد العثماني أو في أوائل الاحتلال الفرنسي، تاركين وراءهم، مذكرات، تقارير ومراسلات، تعبر عن ملاحظاتهم وانطباعاتهم حول المجتمع بالجزائر العثمانية، استغلتها الإدارة الفرنسية في سبيل تهيئة مشروع تفكيك وحدة المجتمع الإسلامي الجزائري. ركز أغلب المستشرقين في كتاباتهم على مدينة الجزائر خلال العهد العثماني بحكم مكانتها الإدارية، السياسية والاقتصادية، واحتكوا بأهلها، فقيدوا صفحات عن عاداتهم وتقاليدهم، التي تتميز عن عادات وتقاليد بني جنسهم من الأوربيين، فكان بالنسبة لهم اكتشاف لأسلوب الحياة عند الطرف الآخر، مما مكنهم من فهم ومعرفة أطر التعامل معه.

الكلمات المفتاحية

نظرات استشراقية -العادات -التقاليد -مجتمع الجزائر -مدينة الجزائر -العهد العثماني