آفاق علمية
Volume 9, Numéro 1, Pages 108-131

ذاتية اللغة بين سكينر وتشومسكي

الكاتب : علي عباس عليوي الأعرجي .

الملخص

بعد ظهور المنهج الوصفي في دراسة اللغة، وسيادته على يد العالم السويسري (دي سوسير ت 1913م)، حدثت ثورة جديدة عليه قادها (نعوم تشومسكي) فخرج بها من التقليد الى المعقول، وقد ردّ على جميع علماء اللغة السابقين، إذِ اجتاحتْ نظريَّتُه التوليدية ـ التحويلية حتَّى علماء النفس ممَّن رأوا رأي المدرسة السلوكيَّة؛ أمثال سكينر وبياجيه وسلوبن. يرى تشومسكي أنَّ الشخص الذي يتكلم لغةً ما يكون قد كوّن نظامًا داخليًّا للقواعد التي تربط بين الصوت والمعنى بطريقةٍ محدَّدة؛ فنحن حينما نتكلّم؛ فإنّنا نقتفي قواعد اللغة من دون وعي بأنَّنا نفعلُ ذلِك حقًّا ؛ والعِلَّة في ذَلِكَ إنَّنا بِصددِ نِظام يمثِّل الأَوضاع المألوفة التي تترابط في وحدة من(المعاني)و(الأفكار) المستقرّة في ذهن الإِنسان؛ يعود إلى كون اللغة في جوهرها نظامًا للعلاقات، وهي جزءٌ من علم العلامات العام. وهذه القواعد يمتلكها المتكلم بطريقة عفويَّة؛ وهي التي تجعله قادرًا على استعمال لغته استعمالًا صحيحًا، والتمييز بين الصحيح وغير الصحيح، وإنتاج ما لا يحصى من التراكيب وتفسير تلك التراكيب؛ وهو ما يعرف بالكفاءة والتمكُّن. أمَّا علماء النفس المعتنون باللغة؛ فتتركز عنايتهم على طرائق تُتَرجم فيها الكفاءة لاستعمالها في مواقف عيانية؛ فهم يرون أنَّنا من أجل فهم سلوك اللغة علينا أن نفهم القواعد التي تحكم ذلك السلوك؛ وقواعد السلوك هي قواعد لغويَّة بالأساس. وبناءً على ذلك لكي نحصل على نموذج للأداء اللغوي علينا أن نكوّن نموذجا للكفاءة اللغويَّة.

الكلمات المفتاحية

اللغة؛ سكينر؛ تشومسكي ؛ الأداء اللغوي؛ الكفاءة اللغوية.