إدارة
Volume 11, Numéro 1, Pages 43-64

المناطق الخالية من الأسلحة النووية

الكاتب : فوزي فتات . العربي بوكعبان .

الملخص

لم يشهد العالم إلا حالتين اثنين استخدمت فيهما الأسلحة النووية في وقت الحرب في عام 1945 في "هيروشيما" و"ناغازاكي" والدمار الذي أحدثته هذه الأسلحة النووية البدائية الأولى التي تصنف الآن باعتبارها أسلحة تكتيكية يعطي فكرة عن العواقب الوخيمة والمفجعة لحرب نووية ولكن الخبرة المكتسبة من "هيروشيما" و"ناغازاكي" لا توفر أساسا كافيا لتنبؤ كمي بعواقب حرب نووية بالأسلحة النووية المتوفرة حاليا. لقد وصفت دراسات العلماء مؤخرا الآثار المحتملة لحرب نووية وما يترتب عليها من "شقاء نووي" قادر على تهديد الوجود البشري. إنه من الصعوبة بمكان إدراك الآثار المأسوية والمعاناة الإنسانية التي ستنتج عن آثار التفجيرات النووية ... وما سيبقى من الخدمات الطبية في العالم لم يكون في مقدورها تخفيف وطأة المأساة بشكل كبير ... إن المنهج الوحيد لمعالجة الآثار الصحية للتفجيرات النووية هو منع مثل هذه التفجيرات بصورة أساسية وذلك يعني منع نشوب حرب نووية. وإذا كان ليس بإمكان الدول الغير مالكة لأسلحة إقناع الدول المالكة لهذه الأسلحة بالحد منها، فعلى الأقل يمكن للدول الغير مالكة لأسلحة بأن تمنع أنتشار هذه الأسلحة في أقاليمها وذلك بجعل هذه الأقاليم خالية من الأسلحة النووية وبهذا يمكن الإبقاء على هذه الأسلحة في مواطنها الأصلية، مما سيجعل أثار هذه الأسلحة، في حالة استعمالها لا قدر الله، أخف عبئا على الأقل بالنسبة للمناطق الخالية من الأسلحة النووية. لهذا ارتأينا أن نعد هذا البحث المتواضع محاولين ألقاء الضوء على مفهوم المناطق الخالية من الأسلحة النووية والجهود التي بذلت سواء على المستوى العالمي أو الإقليمي أو المحلي من أجل إنشاء مثل هذه المناطق ميدانيا، مبرزين في ذات الوقت المشاكل التي اعترضت ولا زالت تعترض موضوع خلق المناطق الخالية من الأسلحة النووية. أما بالنسبة لتقييم مدى نجاعة هذه المناطق كوسيلة للحد من انتشار الأسلحة النووية فالأمر يخضع للعامل الزمني بحيث تبقى هي الحل الأنجع إلى أن يثبت العكس.

الكلمات المفتاحية

الأسلحة النووية، الحرب النووية، القانون الدولي الإنساني، المناطق الخالية من الأسلحة النووية، الحد من انتشار الأسلحة النووية.