مجلة الباحث في العلوم الانسانية والاجتماعية
Volume 12, Numéro 2, Pages 215-232

عصر ما بعد الواجب وأزمة البديل الاخلاقي

الكاتب : بن التومي مسعودة .

الملخص

إن العالم المعاصر يشهد عصرا جديدا لم تعرفه الحضارة الإنسانية من قبل، إنه عصر ما بعد الواجب الذي جاء بنمط أخلاقي مغاير تماما للقيم الأخلاقية التي كانت تحكم المجتمعات البشرية، إنها اخلاق السعادة الفردانية التي تعد المولود الشرعي لثقافة ما بعد الواجب التي جاءت معلنة عن انهيار الأخلاق المتعالية ومبشرة بأفول الواجب وكان السبب المباشر لتجاوز هذا الواجب هو إعادة الاعتبار للذات البشرية فبعد أن كانت تقوم بالواجب لأجل شيئ ما بات يجب أن تقوم به لأجل ذاتها وفقط، فبعد أن كان الواجب يشكل الزاما واكراها ونكرانا للذات حلت محله حرية الاختيار وباتت الذات معيار الواجب وفق ما تمليه رغباتها، وهذا ما أحدث مأزقا وأزمة أخلاقية للإنسان المعاصر وكان لهذه الأزمة انعكاسات سلبية جعلت الإنسان مجرد كائن استهلاكي يعيش غربة وكآبة وخوف لم يعرفه من قبل. The contemporary world is witnessing a new era that human civilization did not know before. It is a post-duty era that came with an ethical pattern completely different to the moral values that governed human societies. The collapse of transcendent morals promising the demise of duty and the direct reason for transcending this duty was to re-regard the human self. After it was performing the duty for something, it must do it for itself and only. The duty is according to the dictates of its desires, and this is what created a dilemma and moral crisis for modern man. This crisis had negative repercussions that made man merely a consumer being living in alienation, depression and fear that he had not known before.

الكلمات المفتاحية

عصر مابعد ال ; اجب ; أزمة القيم ; أخلاق السعادة الفردانية ; ثقافة الاستهلاك ; حرية الاختيار