إدارة
Volume 11, Numéro 2, Pages 141-153

الحماية الدولية للبيئة في زمني السلم والحرب باعتبارها حقا من حقوق الإنسان

الكاتب : العربي بوكعبان .

الملخص

إذا كان هناك إجماع حول وجود قانون بيئي، فمازال هناك نوع من التردد عند البعض في إدراج هذا القانون ضمن طائفة معينة من طوائف القانون الدولي، وفي مدى اعتبار هذا القانون قانون إنساني. معنى أنه يشكل حقا من حقوق الإنسان أما لا. لذلك يرى البعض أنه مجرد حق في الرفاهية (être bien). والذي يصعب فصله عما يسمى بالحق في الصحة. والملاحظ على هذا الرأي أنه يحصر مجال القانون البيئي في حماية البيئة من التلوث فقط. والمؤكد أن التلوث ما هو إلا أحد الأضرار التي تلحق بالبيئة، إلى جانب أضرار أخرى كالاستغلال المفرط والغير مدروس للثروات الطبيعية سواء كانت ثروات متجددة أو غير متجددة، والذي من شأنه القضاء على مصادر عيش الشعوب، ويؤدي في النهاية إلى اندثارها. لذلك أكد مؤتمر استكهولم لسنة 1972 في الكثير من المبادئ التي تتبناها، على ضرورة وضع مخططات مدروسة تخلق توازن بين الحاجة إلى التنمية الاقتصادية والاجتماعية، والحاجة إلى حفظ وتحسين الوسط البيئي. إن الاستهلاك المبالغ فيه للثروات وسوء استعمالها يؤدي إلى تدهور الحالة البيئية ويمنع بالتالي من إقامة نظام اقتصادي بين الشعوب وبين الدول، وهو يؤدي في الأخير إلى تحطيم النظام الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للحضارة الإنسانية.

الكلمات المفتاحية

القانون البيئي، الحماية الدولية للبيئة، التلوث البيئي، القانون الدولي الإنساني، مؤتمر استكهولم لسنة 1972.